يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم قضية ابيي المتنازع عنها بين شمال وجنوب السودان بحضور شريكي السلطة، وهما: المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، لاجتماع بمدينة نيويورك بشأن قضية منطقة ابيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب، في وقت جددت مجموعة «شباب من أجل التغيير» السودانية دعوتها للخروج في تظاهرات سلمية للمطالبة برحيل نظام الرئيس عمر البشير على غرار الانتفاضات التي تشهدها المنطقة العربية خلال هذه الفترة.

ويقود وفد الحركة الشعبية لنيويورك وزير السلام بحكومة الجنوب باقان اموم، ورئيس مكتب الحركة بواشنطن ازكيل جاد كوث، فيما يقود وفد المؤتمر الوطني مستشار الرئيس للشؤون الأمنية صلاح عبدالله قوش.

إلى ذلك توقع القيادي في الحركة الشعبية الدكتور لوكا بيونق أن يلح مجلس الأمن على ضرورة إشراك طرف ثالث للاحتكام من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في اللجنة الرباعية التي شكلتها رئاسة الجمهورية مؤخرا للتحقيق حول اتهامات الجنوب.

من جانبه اعتبر لوكا الاجتماع مهماً للحركة والجنوب، بقوله إن «التهم التي وجهتها الحركة للمؤتمر الوطني، خطيرة»، مؤكداً أن الجنوب ملتزم تماما بعدم زعزعة استقرار الشمال باعتبار أن ذلك سيلقي بظلال سالبة عليه، محذراً من أن الظروف مؤاتية أمام الجنوب للعب دور في زعزعة أمن الشمال باستغلال الأوضاع بدارفور والشرق الذي بدأت تظهر فيه أصوات انفصالية، إلى جانب استغلال الوضع الداخلي للمؤتمر الوطني نفسه والاقتصاد المتدني.

تظاهرات مناوئة للنظام

في هذه الأثناء دعا شبان سودانيون ألهمتهم الانتفاضات المتتالية في عدة بلدان عربية، إلى التظاهر اليوم ضد نظام الرئيس عمر البشير في مختلف أنحاء السودان، رغم الخوف من تعرضهم لقمع شديد وعدم التأكد من نجاح حركة الاحتجاج.

واعتبر فؤاد حكمت المحلل في مجموعة الأزمات الدولية أن «ثمة أسباب للمطالبة بالتغيير لكن ليس هناك تنظيم»، مضيفاً أن حزب المؤتمر الوطني لن يتسامح مع أي حركة انشقاق»، مشيراً إلى أن قوات الأمن ستقمع كل من سيخرج إلى الشوارع.