واصلت قوات التحالف عملياتها، المسماة «فجر أوديسا»، ضد نظام العقيد معمر القذافي بزخم واضح، وأصابت طائراتها وصواريخها الذكية ‬20 هدفا من ‬22 كانت حددتها، بينها نظام دفاع صاروخي في العاصمة طرابلس، في حين أعلنت واشنطن ان المرحلة المقبلة من ضربات التحالف ضد قوات القذافي ستكون مهاجمة خطوط إمدادها لشل قدرتها على القتال، وأعلنت بذلك أن المرحلة الأولى من الحملة حققت نجاحا، بينما أغارت ‬19 طائرة حربية أميركية على الأقل على أهداف ليبية، بينها ثلاث طائرات بي‬2 (الشبح) التي أطلقت ‬40 صاروخا على قاعدة جوية.

واعلن رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية الأميرال مايكل مولن ان المرحلة المقبلة من ضربات التحالف ضد قوات معمر القذافي ستكون مهاجمة خطوط امدادها لشل قدرتها على القتال.

واعلن مولن، اثناء برنامج «حالة الاتحاد» في شبكة «سي ان ان»، نجاح المرحلة الاولى من الضربات على ليبيا، ما اتاح فرض منطقة حظر جوي. واضاف انه بعد موجة ضربات اولى ضد انظمة الدفاع الجوي للقذافي ومدرعات قرب خطوط الثوار «سنحاول قطع خطوط الامداد».

واوضح الاميرال الأميركي ان قوات القذافي «موزعة بشكل سيئ بين طرابلس (غرب البلاد) وبنغازي (ابرز معقل للثوار) وسنحاول قطع الدعم اللوجستي اعتبارا من اليوم الاثنين». واضاف: «اننا الآن في وضع يعتمد ما سوف نقوم به بصورة جزئية على ما يفعل». كذلك قال مولن لشبكة «فوكس» ان الضربات الجوية لا تهدف الى «ازاحة القذافي من الحكم» وانما «لحماية المدنيين» الليبيين.

 

نتائج غير مؤكدة

وفي تصريحات صحافية اخرى ذكر مولن ان النتيجة النهائية للتحرك العسكري في ليبيا «غير مؤكدة فى حد بعيد» ويمكن ان ينتهي الوضع الى حالة جمود مع الزعيم الليبي معمر القذافي.

واضاف في تصريحات لبرنامج «واجه الامة» الذي تذيعه شبكة تلفزيون «سي بي اس» ان المهمة العسكرية ذات مدى واضح ومحدود. لكنه لم يستطع توقع المدة التي قد تستغرقها العملية العسكرية او نتائجها. وردا على سؤال حول امكانية انتهاء الوضع الى حالة جمود مع القذافي قال مولن «هذا احتمال».

واضاف الاميرال الاميركي ان طائرات من قطر تتحرك الى مواقع قرب ليبيا للمشاركة في العملية العسكرية الغربية لفرض منطقة حظر للطيران.

وقال في نفس المقابلة «هناك قوات.. طائرات بشكل محدد.. من قطر تتحرك ونحن نتكلم الى مواقع.. الى مسرح العمليات. وهناك بلدان اخرى التزمت لكنني افضل ان تعلن هي بنفسها هذا الالتزام».

 

المرحلة الثالثة

من جهة اخرى، ذكرت مصادر اوروبية ان المرحلة الثالثة، والتي من المعتقد ان تبدأ في غضون ‬24 ساعة تتضمن توجيه ضربة جوية لمنطقة العزيزية، وكذلك محطات توليد الطاقة ومناطق الاتصال التي يعتقد ان يوجه منها القذافي قواته وكذلك مقر المخابرات الليبية.

وفي ردها على الخطة قالت ناطقة باسم وزرارة الدفاع البريطانية انها لا تستطيع في هذه المرحلة كشف جميع الخطط التي ستقوم بها القوات، لكنها لم تنف المعلومات الخاصة بوجود ‬40 هدفاً ووجود خطط لضرب مقر العزيزية. وقالت ان «هناك العديد من التكهنات حول الاهداف والعمليات التي ستنفذها قوات التحالف».

 

‬20 هدفاً

وفيما قال الجيش الاميركي ان الضربات الصاروخية التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا في اطار محاولة لشل قدرات الدفاعات الجوية للقذافي اصابت ‬20 من بين ‬22 هدفا، اغارت ‬19 طائرة حربية اميركية على الاقل، بينها ثلاث طائرات شبح بي‬2، على اهداف في ليبيا.

وقال الناطق باسم القيادة الافريقية للقوات الاميركية اللفتنانت كوماندر جيمس ستوكمان ان الضربات الصاروخية امس سببت «مستويات مختلفة من الضرر» في ‬20 من بين ‬22 موقعا تتمركز حول الدفاعات الجوية الليبية.

واضاف ستوكمان انه يجري تقييم الضرر المحتمل في موقعين آخرين. واكد ايضا ان ثلاث قاذفات اميركية من نوع «ستيلث» الشبح شاركت في الضربات ضد ليبيا في وقت مبكر.

من جهته، اعلن الناطق باسم القيادة الاميركية في افريقيا كينيث فيدلر لوكالة فرانس برس. ان الغارات نفذتها «ثلاث طائرات بي‬2 تابعة لسلاح الجو الاميركي، اضافة الى طائرات اف ‬15 واف ‬16، وطائرة ايه في‬8 بي تابعة للمارينز».

واضاف الناطق ان الاهداف التي ضربتها الطائرات الحربية هي «مطارات وانظمة الدفاع التابعة لها بصورة رئيسية». ولم تصب اي طائرة اميركية بنيران الخصم، بحسب فيدلر.

 

طائرات شبح

من جانبها، أفادت محطة «سي بي اس نيوز» امس ان ثلاث مقاتلات بي ‬2 شبح اميركية القت ‬40 قنبلة على قاعدة جوية ليبية. قالت ان هدف العملية كان تدمير قسم كبير من سلاح الطيران الليبي، بعد اطلاق السبت عملية ضد نظام القذافي بعد تبني مجلس الامن الدولي القرار رقم ‬1973. واضاف المصدر ان الطائرات الحربية الاميركية قامت في الوقت نفسه بملاحقة قوات برية بهدف تدميرها. واضافت ان جميع الطائرات عادت الى قاعدتها سالمة.

في حين قالت وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» في بيان ان مقاتلات أميركية تدعمها طائرات الحرب الالكترونية نفذت ضربات على قوات القذافي البرية ودفاعاته الجوية في ليبيا.

 

طائرات فرنسية وبريطانية

وفيما افاد مصدر عسكري فرنسي ان العمليات الجوية للقوات الفرنسية كانت مستمرة صباح امس فوق ليبيا في اطار تدخل ائتلاف دولي، قالت وزارة الدفاع البريطانية امس ان طائرات حربية بريطانية استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الليبي في غارات ليلية تركزت أساسا حول العاصمة طرابلس. وقال الميجر جنرال جون لوريمر الناطق باسم وزارة الدفاع للصحافيين «كان نظام دفاع جوي متكاملا في ليبيا. أغلبية الاهداف كانت في منطقة طرابلس».

 

‬64 قتيلاً

من جهة اخرى، أعلن مسؤول حكومي ليبي أن ‬64 شخصا قتلوا في غارات عسكرية شنتها القوات الاوروبية والاميركية ضد الاراضي الليبية.

ونقلت قناة «العربية» الاخبارية امس عن مسؤول في وزارة الصحة الليبية لم تكشف النقاب عن هويته قوله ان إجمالي عدد القتلى ارتفع عن الرقم الذي كانت قد أعلنته القوات المسلحة الليبية وهو ‬48 قتيلا.