أعلن مسؤول يمني ان الحكومة شكلت لجنة تحقيق لتحديد المسؤولين عن مقتل عدد من المحتجين بساحة التغيير في جامعة صنعاء اول من امس، في وقت طالبت المعارضة مجلس الامن بالتدخل لحماية المدنيين وحملت الرئيس علي عبد الله صالح المسؤولية مطالبة باعتقاله، في حين اصيب سبعة اشخاص بجروح في تظاهرات دامية في مدينة عدن جنوب البلاد.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية اليمنية، رفض الكشف عن هويته، في بيان إن الحكومة اليمنية «تؤكد أنها وبهدف تحديد المسؤولين عن تلك الجرائم قامت بالفعل بتشكيل لجنة تحقيق محايدة في هذا الحادث وستقوم بمحاسبة كل المتسببين فيها أياً كانت صفاتهم أو شخصياتهم». وكان صالح ترأس اجتماعاً لمجلس الدفاع الوطني الليلة قبل الماضية تم خلاله إقرار «تشكيل لجنة للتحقيق في الجريمة من وزير العدل ووزيرة حقوق الإنسان والنائب العام والمحامي العام للدولة وثلاثة يتم اختيارهم من أحزاب اللقاء المشترك المعارض وبحيث ترفع اللجنة تقريرها في أسرع وقت ممكن».

وعلى الفور، أعلنت أحزاب المعارضة اليمنية «اللقاء المشترك» أن مشاركتها في لجنة تحقيق بشأن مقتل وجرح المئات في ساحة التغيير بجامعة صنعاء «رهن بوضع صالح وأولاده وأولاد أخيه في السجن». وقال الناطق الرسمي باسم «اللقاء المشترك» محمد قحطان في تصريح لموقع «الصحوة نت» انه «عندما يوضع صالح وأولاده وأولاد أخيه في السجن تحت المساءلة سيشارك حينها المشترك في التحقيق». ووصف قحطان ما حدث في ساحة التغيير بأنه «جريمة مشهودة وجسيمة وهي جريمة ضد الإنسانية والمسؤول عنها الرئيس صالح وأولاده وأولاد أخيه»، على حد وصفه. وبالتزامن، طالب بيان لـ«اللقاء المشترك» مجلس الأمن بـ«التدخل لحماية المدنيين». وقال بيان إن «الشعب يواجه سلطة دموية منفلتة خارجة عن القانون تمارس القتل ضد المدنيين العزل ونحمل المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي مسؤولية سياسية وأخلاقية في اتخاذ الإجراءات والتدابير واستخدام الآليات الدولية لحماية المدنيين العزل وإجبار السلطة على التخلي عن نهجها وحماية حق اليمنيين في التعبير السلمي عن مطالبهم وطموحاتهم في التغيير». واعلنت مصادر طبية ارتفاع عدد قتلى الهجوم على المتظاهرين في صنعاء الى ‬52، مؤكدة ان ‬126 شخصا اصيبوا بجروح.

 

جرحى عدن

في هذه الاثناء، اطلقت الشرطة اليمنية النار على متظاهرين في عدن ما ادى الى اصابة اربعة منهم بالرصاص بينما اصيب ثلاثة آخرون بقنابل الغاز المسيل للدموع، بحسب ما افاد شهود عيان لوكالة «فرانس برس». واوضح شهود العيان ان الشرطة «اطلقت النار خلال محاولتها تفريق تظاهرة في المعلا في عدن ما ادى الى اصابة احد المحتجين برصاص الشرطة بينما اصيب ثلاثة آخرون بقنابل الغاز المسيلة للدموع». واضاف هؤلاء ان الشرطة «فشلت رغم اطلاقها النار في تفريق التظاهرة وفي انهاء اعتصام في المكان مستمر منذ حوالي اسبوعين». وتابع الشهود ان المتظاهرين «اتجهوا بعد ذلك نحو مركز الشرطة بهدف احراقه». وانضم امس عشرات الاستاذة الى المعتصمين امام جامعة صنعاء للمطالبة باسقاط نظام صالح. وفيما بدا المعتصمون اكثر تمسكا بمطالبهم عقب اليوم الاكثر دموية منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية نهاية يناير الماضي، هتف بعض المظاهرين: «لن نرتاح لن نرتاح حتى يسقط السفاح»، على حد وصفهم. واكد المعتصمون انهم لن يتركوا الساحة «حتى يسقط صالح»، فيما ظهرت دعوات على موقع «فيسبوك» تدعو الى «عدم تشييع الشهداء حتى يرحل صالح وابناؤه».