أكد الدبلوماسي الليبي السابق المعارض موسى ان مدينة سبها 700 كيلومتر جنوب طرابلس تشكل مركز تجنيد المرتزقة الأفارقة لينضموا بعد ذلك الى قوات العقيد معمر القذافي في طرابلس. وقال الكوني الذي شغل منصب القنصل الليبي العام في مالي منذ العام 2005 قبل ان يغادر سرا في الاول من مارس الى باريس حيث اعلن انضمامه للثوار ان الطائرات التي تعمل على نقل المرتزقة من نحو عشر دول افريقية تقلع بانتظام من مطار اوبري (20 كيلومترا جنوب غرب سبها) متوجهة الى طرابلس. واتهم الكوني الجزائر بالسماح بعبور المرتزقة عبر الحدود الجزائرية الليبية، واكد ان طيارين سوريين وجزائريين يعملون مع قوات القذافي. كما أكد الكوني ان «3500 من المرتزقة السود» انتشروا حاليا في طرابلس «لترويع السكان». ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر مقربة من المسؤولين الليبيين ان «عدد هؤلاء المقاتلين الاجانب يتراوح بين ثلاثة آلاف واربعة آلاف معظمهم من مالي والنيجر واقليم دارفور في السودان».وفي الثاني من مارس، قال ناطق باسم اللجنة الليبية لحقوق الانسان ان النظام الليبي لديه 25 الف مقاتل لم يجر نشرهم كلهم بعد، وان ثلاثة آلاف منهم ينتشرون في طرابلس ومثلهم ينتشرون حولها. كما ان احد اهم قادة حركات التمرد التشادية الجنرال محمد نوري المنفي في الدوحة اكد وجود مرتزقة من بلاده في ليبيا. وقال ان الرئيس التشادي «ادريس ديبي يتحمل وحده مسؤولية الجرائم التي يرتكبها اولئك الرجال بحق الشعب الليبي». غير ان اتحاد قوى المقاومة الذي يشمل عدة فصائل من المتمردين التشاديين حذر من «الخلط بين السود والافارقة وبين المرتزقة».
واكد مصدر في استخبارات مالي في الثالث من مارس ان «800 مقاتل من الطوارق من مالي والنيجر والجزائر وبوركينا فاسو جرى تجنيدهم في ليبيا».
وافاد مراسل لوكالة «فرانس برس» في باماكو ان دبلوماسيا ليبيا فتح مكتبا صغيرا في فندق في عاصمة مالي لتجنيد المقاتلين. وحذرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» مطلع الشهر الجاري من المبالغة في الحديث عن المرتزقة.