أقرت القمة العالمية في العاصمة الفرنسية باريس أمس، والتي حضرتها دولة الامارات ممثلة بسمو الشيخ عبد الله زايد ال نهيان وزير الخارجية، البدء بتنفيذ قرار مجلس الامن 1973 الخاص بتطبيق الحظر الجوي على ليبيا لمساندة الشعب الليبي، حيث قصفت طائرات «رافال» الفرنسية أهدافاً لقوات العقيد معمر القذافي، فيما دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي العقيد الى الالتزام بقرار الامم المتحدة «على الفور لتجنب الاسوأ»، مؤكدا انه «يعمل مع دول عربية للتصدي للجنون القاتل في ليبيا».
وشاركت دولة الامارات وكل من قطر والعراق والاردن والمغرب امس في القمة العالمية التي دعا اليها الرئيس الفرنسي نيكولا ساكوزي لمساندة الشعب الليبي. ومثل الامارات سمو الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان وزير الخارجية وعن قطر رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني وعن العراق وزير الخارجية هوشيار زيباري ووزير خارجية الاردن ناصر جودة ووزير خارجية المغرب طيب فاسي فهيري، بالاضافة الى جامعة الدول العربية ممثلة في امينها العام عمرو موسى.
وحضر القمة ايضا وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون والامين العام للامم المتحدة بان كي مون والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل ورؤساء وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون واسبانيا لويس ثاباتيرو وايطاليا سيلفيو بيرلسكوني، فضلا عن رؤساء حكومات النرويج وبولندا وبلجيكا والدنمارك وهولندا. كما حضر القمة رئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رامبوي وممثلة الشؤون الخارجية والسياسية والامن بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون. ولم يشارك اي رئيس افريقي في القمة. وأصدر المجتمعون بيانا ختاميا بعد ساعتين من اللقاء حيث خرج الرئيس الفرنسي ليؤكد في مؤتمر صحافي بدء تطبيق الحظر الجوي على ليبيا وفقا للقرار 1973.
وافاد ان «باب الدبلوماسية سيفتح في حال توقفت الاعتداءات على السكان في ليبيا». ودعا ساركوزي العقيد معمر القذافي الى الالتزام بقرار الامم المتحدة «على الفور ومن دون تحفظ لتجنب الاسوأ»، منوها الى ان «طائرات مقاتلة فرنسية تحلق في الأجواء الليبية لمنع قوات القذافي من القيام بهجمات جوية على مدينة بنغازي وهي مستعدة للتدخل ضد مدرعات النظام الليبي»، مشيرا الى انه «يعمل مع دول عربية للتصدي للجنون القاتل في ليبيا». وقال الرئيس الفرنسي ان القذافي «تجاهل التحذير الثاني الذي وجهته فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والدول العربية من استخدام القوة ضد شعبه وانه إذا لم يتم وقف إطلاق النار بشكل فوري فإن دولنا ستستخدم الوسائل العسكرية».
بدء التحليق
واوضح مصدر عسكري فرنسي ان «طائرات رافال وميراج وطائرة اواكس فرنسية حلقت فوق مجمل الاراضي الليبية في مهمات استطلاع». واضاف المصدر ان الطائرات «قصفت مركبات ودبابات لقوات العقيد. وتابع ان العملية العسكرية تتر،كز على منطقة مساحتها 100 - 150 كيلومتراً حول بنغازي مؤكدا انها «لم تواجه اي صعوبات بعد ساعات من التحليق فوق الاراضي الليبية». وطائرات «رافال» مصممة لتنفيذ عمليات قصف واستطلاع ودفاع جوي. كما افادت تقارير اعلامية ان طائرات ايطالية بدأت مهمة استطلاع، لكن وكالة الانباء الايطالية «انسا» نقلت عن برلسكوني قوله ان ايطاليا «في الوقت الحالي لا تقدم سوى قواعد للعمليات الجوية فوق ليبيا لكنها قد تشارك في الهجمات اذا اقتضت الضرورة».
