أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس تكليف وفد قيادي بالتوجه إلى قطاع غزة لبحث ترتيبات زيارته المرتقبة، فيما دعا قيادات من «حماس» في الضفة إلى لقائه في رام الله.
وقال نمر حماد المستشار السياسي لعباس في بيان له «كلف الرئيس محمود عباس وفداً للتوجه إلى قطاع غزة لبحث الترتيبات الخاصة بذهاب سيادة الرئيس إلى قطاع غزة». وأضاف أنه تقرر إجراء الاتصالات على مستوى القيادة الفلسطينية مع الأطراف العربية والإقليمية بشأن المبادرة.
وأشار إلى أنه تمت دعوة قيادات من حركة «حماس» في الضفة الغربية للقاء الرئيس تمهيداً لذهابه إلى قطاع غزة وتحقيق الأهداف المرجوة من المبادرة، مشدداً على أن هذه الخطوات تأتي «في سبيل متابعة تنفيذ مبادرة سيادة الرئيس بشأن إنهاء الانقسام».
وفي وقت سابق أمس طلب عباس من وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ، القيام بإعداد الترتيبات الأمنية واللوجستية للتحضير لذهابه إلى قطاع غزة.
وكان عباس أعلن خلال كلمته في افتتاح أعمال المجلس المركزي يوم الأربعاء الماضي استعداده للذهاب إلى قطاع غزة لإنهاء الانقسام، داعيا رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية لإجراء ترتيبات زيارته إلى القطاع واستقباله في معبر بيت حانون بالتنسيق مع فصائل العمل الوطني والفعاليات الشعبية، خلال الأيام القليلة القادمة.
وبيّن عباس أن ذهابه للقطاع لن يكون للحوار بل من أجل الاتفاق على تشكيل حكومة تكون من أولويات مهامها إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية. وأعلنت حماس ترحيبها بزيارة عباس، لكنها لم تعلن موقفاً رسمياً من تشكيل الحكومة المحايدة.
في غضون ذلك، علمت «البيان» من مصادر رفيعة في الحكومة المقالة، التي تديرها «حماس» في القطاع، ان «قيادة حماس مازالت تدرس قرار الرد على مبادرة الرئيس عباس بالتوجه إلى غزة». وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، ان «مطالب حماس من أبو مازن تتركز حول إجراء حوار وطني شامل من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية، وفتح النقاش في جميع الملفات العالقة منذ لقاءات القاهرة والورقة المصرية، بما في ذلك تشكيل حكومة جديدة وعقد انتخابات برلمانية ورئاسية ووقف التنسيق الأمني وتحريم الاعتقالات السياسية وإعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية».
في موازاة ذلك، أعرب رئيس «لجنة المُتابعة العليا لشؤون فلسطنيي48» محمد زيدان عن «ارتياح لجنته الممثلة للشعب الفلسطيني في الداخل للخطوات والتطورات الايجابية والهامة بما يتعلق بملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس». وأكد زيدان في رسالة إلى عباس وهنية على أن «الجماهير العربية في الأراضي المُحتلة عام 1948 تنظر ببالغ الأهمية إلى التطورات الايجابية على صعيد الالتحام الوطني».
وجاء في رسالة زيدان أن «فلسطينيي48 يدعمون كل الخطوات الرامية لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحضير الأرضية للقاء يجمع بين الأخوين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة في غزة إسماعيل هنية». من جانبه، استبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو احتمال ان «ينتج شريك سلام موثوق به» عبر اتفاق وحدة فلسطينية بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة المقاومة الاسلامية «حماس». واعلن نتانياهو في مقابلة بثتها قناة «سي ان ان» الخميس انه مستعد للتفاوض مع حركة «حماس» اذا تخلت عن تهديدها بالقضاء على الدولة العبرية، ولكنه اعتبر ان ذلك من المستحيلات.