حذر المفتي العام للمملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشرطة الدينية) من «الشماتة والفضيحة والاستهزاء بالمخطئين وعدم إذلال» الإنسان المخالف».
كما نبه مفتي السعودية في حوار له مع «مجلة الحسبة» الصادرة عن الهيئة إلى أن الذم والقدح في حق رجال الحسبة، أمر محرم شرعاً، بل يجب كما قال إن «نحبهم ونتعاون معهم ونشد عضدهم وننصحهم فهم ليسوا بمعصومين».
ودعا «الهيئة» إلى تقوى الله والرفق والحلم على من يعالجون مخالفاتهم، وقال «أرجو من إخواني في الهيئة أن يتقوا الله وأن يسلكوا طريق الرفق والحلم والأناة، الرفق بمن يدعونه وبمن يغيرون ما عنده من منكر». وقال على «رجال الحسبة أن يبينوا برفق للمخالف المنكر، وأنه مخالف للشرع بأدلة الكتاب والسنة، ويكون ذلك برفق ولين». وأكد مفتي عام السعودية أنه ينبغي لرجال الهيئة أن يوضحوا للمخالف «أننا ما أمرناك ونهيناك إلا استنقاذاً لك من الشر وليس الهدف إذلال الإنسان أو السيطرة عليه، لا، المهم إصلاح المخالف».
وقال المفتي «من غير اللائق قدح الناس في العلماء والأئمة ورجال الأمر بالمعروف». وبشأن القول بأن العلماء في السعودية ليس لديهم علم بالواقع، علّق آل الشيخ على ذلك بأن عالم الشريعة حينما يفتي في أي نازلة إنما يفتي بما دلّ الكتاب والسنة عليه، مع تصوّر حقيقة وواقع النازلة وحيثياتها، وفي الكتاب والسنة بيان لكل شيء.
وأما عن «الحرية» التي كثيراً ما يطالب بها المخالفون، قال المفتي «الحرية لا يجب أن تحملك على ترك واجب ولا على فعل محرم، وإنما رأي تقوله وتنطق به بقصد الحق لا لأجل الخروج على المنهج الصحيح، أو الإثارة والتحريض على ولاة الأمور».