حذر رئيس الوزراء التونسي المؤقت الباجي قايد السبسي من مخاطر «الانزلاق» عن ثوابت الدولة ومن محاولات «الركوب على الثورة»، مشددا على خطوط حمر لا يجب تجاوزها، في وقت دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التونسيين الى إجراء إصلاحات اقتصادية وسياسية لتحقيق «الآمال» التي جاءت بها ثورتهم.
وحذر السبسي، في كلمة افتتح بها أمس ملتقى دوليا بشأن «التحول الديمقراطي في تونس»، من مخاطر «الانزلاق» عن ثوابت الدولة ومن محاولات «الركوب على الثورة».
وقال ان هناك «خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها ناضل الشعب التونسي عشرات الاعوام من اجلها واقام على اساسها دولة عصرية بعد الاستقلال عن فرنسا في 20 مارس 1956». واوضح ان اول هذه الخطوط الحمراء هو «الدولة ومفهوم الدولة التي يؤكد دستورها على ان تونس حرة مستقلة ذات سيادة، الجمهورية نظامها، والعربية لغتها، والاسلام دينها». اما الخط الاحمر الثاني، بحسب السبسي، فهو «القوانين الخاصة بحرية المرأة والمساواة».
ومن الثوابت الاخرى التي شدد عليها رئيس الوزراء التونسي «استقلال القضاء وحرية الاعلام ونبذ العنف سبيلا لحل الخلافات». واردف: «لا بد من الانتباه الى المنزلقات والمخاطر المحدقة بمصير هذه الثورة، فنحن وظيفتنا ان لا نسمح بانزلاق الثورة وبركوبها».
إصلاحات وآمال
من جهة اخرى، اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مستهل زيارتها الى العاصمة التونسية امس خلال تفقدها احد مقرات الهلال الاحمر ان «الآمال التي اثارتها الثورة التونسية يجب ان تتحول الى نتائج ملموسة».
وقالت: «لقد اثارت هذه الثورة الكثير من الآمال وعلينا الان ان نحولها الى نتائج، وهذا يمر عبر اصلاح اقتصادي واصلاح سياسي».
واضافت كلينتون ان «الحكومة الجديدة تفهم تماما انه يجب اقامة خطة تنمية اقتصادية وخطة من اجل توفير فرص العمل، وسارسل وفدا من الولايات المتحدة لمعرفة ما تريده».
واردفت: «لا نريد ان نأتي ونقول هذا ما تراه الولايات المتحدة»، مستطردة بالإعلان عن «عقد مؤتمر للبلدان المانحة في غضون بضعة اشهر».
وعقدت رئيسة الدبلوماسية الاميركية محادثات منفصلة مع الرئيس المؤقت فؤاد المبزع ورئيس الوزراء الباجي قائد السبسي ونظيرها التونسي المولدي الكافي. وكانت كلينتون وصلت الليلة قبل الماضية الى تونس قادمة من مصر في زيارة تهدف الى دعم الديمقراطية الوليدة فيها.
