قررت المحكمة الإسرائيلية اقتطاع جزء من مقبرة باب الرحمة لتحويله إلى حديقة توراتية ومنع المسلمين من دفن موتاهم فيه ابتداء من 10 مارس الجاري، وجاء هذا القرار بعد دعوى بقيت طي الكتمان وممارسة ضغوط من ما يسمى باليمين ومستوطني جمعيتي:
العاد وعطرات كوهينيم ودائرة منع المس بالآثار، ويأتي هذا القرار بعد قرارات وانتهاكات إسرائيلية سابقة لمنع المقدسيين من دفن موتاهم فيها، كان آخرها القرار الذي أصدره وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر في العام 2007 بمنع الدفن في الجزء الجنوبي من «باب الرحمة».
وقال مدير الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس الشيخ عزام الخطيب إن «المعلومات المتوفرة لدينا في دائرة الأوقاف بأن المتطرف اليميني المعروف اريه كينغ رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الصهيونية مدعيا فيها أن جزءاً من مقبرة باب الرحمة الواقع في الجهة الجنوبية الشرقية من المسجد الأقصى المبارك والمقدر مساحتها بدونم ونصف تقريباً يعتبر حديقة يهودية توراتية يجب عدم السماح للمسلمين بدفن موتاهم فيها والحفاظ عليها لصالح دائرة الحدائق الوطنية».
وأضاف الخطيب، في تصريحات إلى الصحافيين، بأن دائرة الأوقاف الإسلامية لم تكن طرفاً في مثل هذه القضايا ولن تكون طرفاً فيها لأنها لا تعترف بما يسمى القضاء الصهيوني خاصة وأن الأمر يتعلق بمقدسات المسلمين من مقابر خاصة وأن هذه المقبرة هي جزء أساسي من مقبرة باب الرحمة، مؤكداً أن أي قرار يصدر عن المحكمة الصهيونية هو من طرف واحد وغير ملزم لدائرة الأوقاف خاصة وأن القدس حسب كافة الأعراف والقوانين الدولية مدينة محتلة لا تنطبق عليها القوانين الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الشرطة الصهيونية نصبت عدداً من الكاميرات على أسوار البلدة القديمة وخاصة على باب الأسباط مقابل مدخل مقبرتي الرحمة واليوسيفية حيث تراقب من خلالها عملية الدفن وتتدخل الشرطة والقوات الخاصة الصهيونية فوراً عند اقتراب أي جنازة من هذا الموقع وتقوم بمنع أي عائلة من الحفر أو الدفن في هذه المنطقة.يذكر أن مقبرة باب الرحمة، التي يطلق عليها أيضاً اسم «مقبرة السلونة» لقربها من بلدة سلوان المستهدفة من قبل المستوطنين؛ تعتبر من أقدم الآثار الإسلامية في القدس حيث يمتد تاريخها لحوالي 0041 سنة وتحوي رفات وقبور مئات من الصحابة والتابعين المسلمين وتقع عند السور الشرقي للمسجد الأقصى.
