أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة أن السلطة الفلسطينية تنتظر رداً إيجابياً من حركة «حماس» بشأن مبادرة الرئيس محمود عباس لزيارة قطاع غزة، وهي الزيارة التي قوبلت بقلق إسرائيلي وهجوم إعلامي لم يسلم منه أبومازن، في وقت أفادت استطلاعات رأي أن ثلاثة أرباع الفلسطيني في القطاع والضفة سيشاركون في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقال أبوردينة ان المبادرة تهدف إلى الاتفاق على «تشكيل حكومة من شخصيات وطنية محايدة تعد للذهاب إلى الانتخابات في المناطق الفلسطينية خلال ستة شهور وعلى أساس هذه القاعدة يمكننا نزع فتيل الانقسام والتوتر».
وأضاف: «كما فعلنا في الماضي عند الاتفاق مع حماس في مكة المكرمة والتوقيع على ورقة المصالحة المصرية، مستعدون لمواجهة الضغط الدولي وتحديه من اجل الحفاظ على مواقفنا الثابتة والوطنية كما فعلنا كثيراً في الماضي، لأن المصلحة الوطنية الفلسطينية هي هدفنا الأول ثم العلاقات مع مختلف القوى العربية والدولية والإقليمية».
ولفت أبوردينة إلى أن «استجابة حماس للمبادرة تساعد في تقوية الموقف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ما يساهم في الحصول على تأييد عربي وعالمي كامل لقضيتنا الوطنية»، وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية أنه «في حال الحصول على ردود ايجابية جدية يؤدي إلى الإعداد لزيارة الرئيس عباس إلى قطاع غزة بسهولة»، مبينا أن «الحديث عن زيارة وفد من حركة فتح للقطاع للإعداد لهذه الزيارة هو أمر شكلي عند قبول حماس مبادرة الرئيس».
ترحيب وتأييد
رحبت الجامعة العربية بمبادرة محمود عباس لإنهاء الإنقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس وقال أحمد بن حلي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية إننا نرحب بمبادرة الأخ الرئيس محمود عباس من أجل إنهاء الإنقسام من جانبها، وصفت الفصائل والحركات الفلسطينية في غزة مبادرة عباس بالخطوة بالاتجاه الصحيح، حيث أصدرت حركة «حماس» بياناً أعربت فيه ترحيبها بالمبادرة بقولها إنه «تعقيباً على ما جاء في خطاب الرئيس أبو مازن من استجابة لمبادرة رئيس الوزراء إسماعيل هنية.
واستعداده لزيارة غزة، فإن حركة المقاومة الإسلامية حماس ترحب بهذه الاستجابة وتدعو الحكومة الفلسطينية إلى متابعة الترتيبات اللازمة لوصول الرئيس إلى غزة».أما حركة الجهاد الإسلامي فاعتبرت أن المبادرة خطوة هامة في طريق تحريك ملف المصالحة.
وطالب خالد البطش القيادي في الحركة «تهيئة كافة الأجواء التي تحيط بملف المصالحة لتحقيق الإنجاز الذي يسعى إليه كافة الفلسطينيين» معتبراً تلاقي الرؤى بين عباس وهنية خطوة هامة في اتجاه تحقيق المصالحة المتعثرة منذ سنوات مضت.
كما رحبت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» بخطوة الرئيس عباس حول المصالحة، معتبرةً حديثه عن زيارة غزة خطوة في الاتجاه الصحيح، حيث طالب عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية كايد الغول إلى التقاط خطوة الرئيس عباس، وعدم التعامل معها بشكل تكتيكي، وتوفير الأجواء للبدء فوراً في إجراءات إنهاء الانقسام.وعبرت الشخصيات المستقلة الفلسطينية عن تقديرها لخطوة الرئيس عباس تجاه زيارة غزة، مؤكدةً انها خطوة هامة وإيجابية في كسر الجمود الذي أحاط بملف المصالحة.
قلق إسرائيلي
من جانب آخر، عبرت إسرائيل عن قلقها من التقارب بين الجديد بين «فتح» و«حماس»، حيث نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي تصريحات نسبتها لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقد فيها خطوة أبومازن بالقول إن «ما يقوم به عباس مع حركة حماس غير منطقي ويفتقر إلى الاتزان».
وأضاف نتانياهو، بحسب ما نقلت الإذاعة، قائلاً إنه «في الوقت الذي يبدو فيه عباس أكثر تشدداً مع إسرائيل يرفض التفاوض مع حكومتها للتوصل إلى اتفاق سلام ويريد إحلال السلام مع حماس العدو الكبير لإسرائيل».
استطلاع وتوقعات
إلى ذلك، أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام الفلسطيني نفذه معهد العالم العربي للبحوث والتنمية «أوراد»، أن 82 في المئة من الفلسطينيين يؤيدون انعقاد الانتخابات المحلية البلدية في موعدها المعلن في يوليو المقبل من العام الجاري، كما أعلن 75 في المئة من عموم الفلسطينيين عن نيتهم في المشاركة في هذه الانتخابات والانتخابات الرئاسية.
