يدلي المصريون بأصواتهم في استفتاء على تعديلات دستورية مقترحة غدا السبت في أول تجربة منذ عقود، وسط انقسام في المشهد السياسي بين مؤيد مرحب ومعارض متحفظ، في وقت يتظاهر نشطاء شباب اليوم الجمعة احتجاجا على التعديلات.

ودعا نشطاء مصريون شبان الى تنظيم مسيرة اليوم الجمعة احتجاجا على التعديلات الدستورية عشية الاستفتاء عليها غدا السبت. ويخشى نشطاء من دعاة الديمقراطية أن يكون تعجل اجراء الانتخابات في مصلحة الاخوان والحزب الوطني الديمقراطي لتسفر عن برلمان لا يمثل معظم المصريين.

وتساءل المحلل والاصلاحي عمرو حمزاوي: «كيف يمكن لبرلمان لا يعكس أهداف الشعب وطموحاته أن يضع دستورا جديدا يحكم العلاقات بين الدولة والمجتمع والحياة السياسية المصرية لعقود مقبلة؟». وتفتح صناديق الاقتراع ابوابها من السابعة صباحا حتى السابعة مساء حيث يدلي ‬45 مليون مصري بأصواتهم.

 

انقسام سياسي

وتعتزم أحزاب: التجمع اليساري والغد والعربي الديمقراطي الناصري والجبهة الديمقراطية والوفد التصويت بـ«لا».

لكن التعديلات المقترحة أحدثت انقساما داخل الحركة الاصلاحية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك الشهر الماضي. فمن ناحية يدافع ثلاثة مرشحين لانتخابات الرئاسة ونشطاء بالمجتمع المدني وأحزاب معارضة رئيسية عن رفض التعديلات ويقولون انها لا تلبي مطالب الثورة.

من ناحية أخرى يواجه هؤلاء الجماعتين الرئيسيتين اللتين لهما باع في حشد التأييد سريعا وهما جماعة الاخوان المسلمين وفلول الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان مبارك يرأسه. ويقول الاثنان ان اعادة صياغة الدستور من الصفر ستستغرق وقتا طويلا جدا.

وقال الرئيس السابق لنادي القضاة زكريا عبد العزيز ان الثورات تسقط الدساتير وان هذا الاصرار على اجراء استفتاء دستوري على وثيقة ساقطة مثل طبيب يحاول زرع أعضاء في جثة. وصاغت لجنة مغلقة التعديلات في عشرة أيام. وطرحت المواد المعدلة على الجماهير لمناقشتها لثلاثة أسابيع فقط. وحتى الان لم تنشر في شكلها النهائي حتى يقرأها المواطنون قبل الاستفتاء عليها. وقالت مجموعة على موقع «فيسبوك» انضم اليها اكثر من ‬20 الف عضو خلال أربعة ايام انها ترفض محاولات نزع الشرعية عن الثورة باستخدام دستور قديم حتى لو كان هذا لفترة انتقالية.

 

ثروة مبارك

من جهة اخرى، ذكر السيناتور الاميركي جون كيري في محاضرة القاها اول من امس ان السلطات الاميركية المختصة «جمدت ما قيمته ‬32 مليار دولار من الاصول والاموال التابعة للرئيس المصري السابق حسني مبارك»، وذلك في تصريح غير مسبوق لمسؤول اميركي بخصوص ثروة مبارك بهذا الوضوح والعلانية.