خفّضت القيادة العسكرية في البحرين ساعات حظر التجول الجزئي في المنامة أربع ساعات ليصبح من الثامنة مساء وحتى الرابعة فجراً.. في حين اعتقلت السلطات البحرينية ست شخصيات من الجناح المتشدد للمعارضة البحرينية غداة إنهاء اعتصام دوار اللؤلؤة ووجّه إليهم تهم التخابر مع دول أجنبية والتحريض على القتل.

وفيما أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما في اتصالين هاتفيين أجراهما مع خادم الحرمين الشريفين والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة عن «قلقه الكبير» حيال أعمال العنف في البحرين.. قام الملك حمد بجولة في منطقة المراكز المالية (ضاحية السيف) التي كان المتظاهرون يسيطرون عليها.

واطمأن الملك حمد خلال جولته على عودة النشاط التجاري والاقتصادي، وأشاد بالإجراءات التي اتخذتها قوة الدفاع ووزارة الداخلية لـ «عودة الحياة الطبيعية إلى هذه المنطقة الحيوية والهامة لما فيه خير الوطن والمواطن»، وتمنى «للوطن دوام النماء والرقي ولجميع المواطنين المزيد من المحبة والأمن والوئام».

 

اعتقال ‬6

من جانبها، قالت قوة الدفاع انه تم القبض على عدد من القياديين ورؤوس الفتنة الذي نادوا بإسقاط النظام وتآمروا لقتل مواطنين وتدمير الأملاك الخاصة والعامة وتخابروا مع دولة أجنبية وقاموا بالتحريض وترويع المواطنين والمقيمين وإزهاق الأرواح. وأكدت القوة في البيان رقم ‬5 أنه سيتم اتخاذ الإجراءات بحقهم «القياديين ورؤوس الفتنة» بموجب مرسوم إعلان حالة السلامة الوطنية والقوانين. والستة المعتقلون هم: الأمين العام لحركة العمل الوطني (وعد) إبراهيم شريف، وعبدالوهاب حسين، وحسن الحداد، وحسن مشيمع، وعبدالهادي المخوضر، وعبدالجليل السنكيس.

 

خفض ساعات حظر التجول

وأعلن الناطق باسم قوة دفاع البحرين خفض ساعات حظر التجول الجزئي في المنامة اربع ساعات ليصبح من الثامنة مساء وحتى الرابعة فجراً.

وتزامن هذا الإعلان مع إطلاق الشرطة البحرينية الخميس النار والقنابل المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين في قرية دية غرب المنامة.

وقال الناشط الحقوقي نبيل رجب إن رجال الشرطة أطلقوا النار من بنادق إضافة إلى القنابل المسيلة للدموع على مئات المتظاهرين. وقامت عدة مركبات تابعة للشرطة بإغلاق مدخل القرية والطريق بينها وبين وقرية جيد حفص القريبة.

 

تعديلات تشريعية

في هذه الأجواء المضطربة، قال رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في مجلس النواب النائب أحمد الملا إن كتلة المستقلين وبالتنسيق مع الأصالة والمنبر الإسلامي ستتقدم بمقترح لإدخال بعض التعديلات على قانون الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات يقضي بعد السماح بإساءة استغلال أجواء الانفتاح السياسي أو أي ثغرات قانونية في إحداث الفوضى والانفلات الأمني وعرقلة الحركة المرورية أو تعطيل العمل في المؤسسات الحكومية والخدمية، لاسيما بعد التطورات الأمنية الخطيرة التي شهدتها مملكة البحرين أخيراً.

وأكد النائب الملا التزام النواب بممارسة صلاحياتهم التشريعية بوضع أمن الوطن والمواطنين فوق أي اعتبارات أو مصالح سياسية ضيقة، منوها إلى اهتمام الكتل النيابية بتغليظ العقوبات على كل من تسول له نفسه تهديد أمن البحرين واستقرارها أو الإضرار بالوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي.

وحظر أي مظاهرات أو اعتصامات تقام أو تسير بالقرب من المستشفيات والمطارات والأماكن الأمنية والمؤسسات الحيوية التي سيتم تحديدها في إطار العمل على التوازن بين حرية الرأي والتعبير وحماية الأمن والنظام العام وفقا للدستور والإجراءات القانونية المتبعة.

وأوضح رئيس اللجنة التشريعية والقانونية أن الأسابيع الماضية شهدت أحداثًا مؤسفة عرضت أمن المواطنين والمقيمين وحياتهم للخطر، وأضرت بالمصلحة العامة وبالاقتصاد الوطني، بعد قيام المخربين والخارجين على القانون بقطع الطرق، وترويع الآمنين، وإقامة مسيرات طائفية واستفزازية واعتصامات غير مرخصة، عطلت مصالح الناس وانتظام العمل في الوزارات السيادية والمنشآت الحيوية، مع قيامهم برفع شعارات متطرفة وترديد هتافات غير شرعية تخالف النظام والآداب العامة، وتمثل خروجا على الثوابت الوطنية وفقا للدستور والميثاق الوطني.