دعا الزعيم الليبي معمر القذافي شباب مدينة مصراتة بشرق البلاد إلى حمل السلاح لتحرير مدينتهم ممن أطلق عليهم «حفنة من المرتزقة» الذين استباح دمهم بوصفهم «كفّارا» ويجب قتلهم». وقال القذافي في لقاء بمجموعة من هؤلاء الشباب المقيمين بمدينة طرابلس بثه التلفزيون الليبي فجر أمس: «يتم تسليحكم الليلة لنبين للعالم ولليبيين أن أهل مصراتة يحررونها هذه الليلة».

 وأضاف أن «هذه اللحظات في هذه الليلة بدأ الزحف على قلب مدينة مصراتة» وتابع: «نريد أن نبين للعالم أننا قادرون على ذلك.. المعركة بدأت وتستأنف». وجدد القذافي اتهامه للعناصر الإسلامية الذين وصفهم «بالزنادقة والكفرة» بالعمل على «تخريب وتدمير» هذه المدينة و«تشويهها» مثلما فعلوا «في عدد من المدن الليبية الأخرى».

وقال إن هذه العناصر «كافرة ولا تصوم أو تصلي.. وليس لديها أي عقيدة إلا القتل فقط». وأضاف: «هم كفار يجب قتلهم». وأشار القذافي إلى أن هذه العناصر تسللت إلى ليبيا وافترست الضعفاء وأدخلتهم للهلوسة وكان لمصراتة نصيب من هذه العدوى في محاولة لتشويه تاريخها الجهادي. وشدد القذافي على أن مصراتة لا يمكن أن «تشوه بحفنة من المرتزقة لأنني أعرفها ودرست فيها وأكبر عدد من الرفاق هم من هذه المدينة التي كانت استجابتها عظيمة عندما كنت أعمل تحت الأرض للتحضير للثورة».

وقال إنه لا يمكن ترك هذه المدينة رهينة لدى من وصفهم بـ«المخبولين.. لتدمير موانئها ومصانع الحديد والصلب». كما وصفهم بأنهم «جرذان فعلا يدخلون عليها من خربة إلى خربة ومن حفرة إلى حفرة». من جهة أخرى، دعا القذافي الليبيين إلى منع دخول قوات أجنبية إلى البلاد.

وقال: «لا بد أن نحول دون دخول القوات الأجنبية التي يمكن أن تستغل هؤلاء الكلاب حتى تستعمر مصراتة مرة ثانية تستعمر بلادنا مرة ثانية ولا بد أن نثبت امام العالم أننا قادرون على تطهير بلادنا من الذين يريدون ان يعود الاستعمار مرة ثانية إلى بلادنا».

 

رفض للحوار

إلى ذلك، رفض القذافي «التحاور» مع الثوار الليبيين متهما إياهم بأنهم عملاء لتنظيم القاعدة، وذلك في مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية نشرتها أمس.

وسئل الزعيم الليبي عن مصير المجلس الوطني الانتقالي الذي شكلته المعارضة الليبية في حال استعاد نظامه السيطرة على مدينة بنغازي (شرق) التي تشكل معقل الثوار، فأجاب بأن هذا المجلس «لا قيمة له على الإطلاق. إن رئيسه (وزير العدل الليبي السابق مصطفى محمد عبد الجليل) شخص بائس. هؤلاء الأشخاص سيفرون من دون شك إلى مصر». لكنه أبدى استعداده للصفح عن مسؤولين سابقين كبار أو ضباط هم أعضاء او قريبون من المجلس الوطني الانتقالي قائلا ان «هؤلاء اخذوا رهائن. سأصفح عنهم إذا بقوا لأنهم لا يتحملون مسؤولية».