ذكرت وسائل إعلام مصرية أمس ان القاهرة كشفت عن شبكة تجسس إسرائيلية هي الأولى التي يتم الإعلان عنها منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك الشهر الماضي، في وقت تم استئناف إمداد إسرائيل بالغاز الطبيعي بعد توقف دام قرابة شهر ونصف الشهر.

ونقلت صحف «الأخبار» و«الأهرام» و«الجمهورية» عن مصادر «مسؤولة» ان النيابة «تجري تحقيقات مع شبكة تجسس إسرائيلية كبيرة تم القبض على أعضائها منذ عدة أيام».

وقالت الصحف ان الشبكة «تضم متهماً مصرياً وإسرائيليين هاربين». وكانت محطة «دريم» الخاصة قد ذكرت ان من بين المتهمين أجنبياً كان يحاول جمع معلومات عن تحركات الجيش أثناء التظاهرات التي صاحبت الثورة في شهري يناير وفبراير الماضيين.

وذكرت الصحف الثلاث ان الشبكة «كانت تسعى الى الإضرار بالمصالح القومية للبلاد» وأن النيابة «ستعلن كل التفاصيل عقب انتهاء التحقيقات». وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها اكتشاف شبكة تجسس إسرائيلية منذ الثورة في ‬25 يناير التي اطاحت بالنظام السابق. وكانت آخر شبكة تجسس اسرائيلية تم الاعلان عنها قبل ثلاثة شهور هي اتهام المصري طارق عبدالرازق صاحب شركة تصدير واستيراد وضابطين هاربين من الموساد جوزيف مور وايدي موشيه وجاء في الاتهامات ان الموساد حاول تجنيد عملاء لاختراق قطاع الاتصالات المصري وسعى للتجسس على السفارة المصرية في الصين.

وكشفت أوراق الاتهام في هذه القضية عن اختراق الموساد الاسرائيلي لسوريا عن طريق تجنيد أحد الاشخاص هناك وتمت احالة المتهم الى محكمة أمن الدولة في حين صدر قرار من النائب العام بضبط واحضار ضابطي الموساد الهاربين.

ضخ الغاز

وبالتزامن، ذكرت تقارير إسرائيلية أن القاهرة استأنفت إمداد إسرائيل بالغاز الطبيعي بعد توقف دام قرابة شهر ونصف الشهر على إثر انفجار قرب أنابيب الغاز في سيناء.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن «قسماً من زبائن شركة الغاز المصرية إي إ مجي تلقوا اتصالاً هاتفياً من الشركة يبلغهم بصورة غير رسمية استئناف تزويدهم بالغاز»، وأنه «سيصدر قريباً بيان رسمي بشأن الموضوع».

وحاولت شركة الغاز المصرية ضخ الغاز إلى إسرائيل أول من أمس، فيما كان مهندسون يعملون على إصلاح خلل تم اكتشافه خلال محاولة ضخ الغاز لإسرائيل في بداية الأسبوع الحالي.

يشار الى ان مصر أوقفت إمداد إسرائيل بالغاز في ‬5 فبراير الماضي في أعقاب عملية تفجيرية بالقرب من منشآت الغاز في سيناء. ومن بين زبائن شركة الغاز المصرية في إسرائيل شركة الكهرباء التي يعتمد ‬37٪ من الكهرباء الذي تنتجه على الغاز المصري.

وقال ملحق «كلكليست» الاقتصادي التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية إن التقديرات تشير إلى أن «خسائر الشركة المصرية من وقف إمداد إسرائيل بالغاز تقدر بحوالي ‬70 مليون دولار».

وأعرب مسؤولون اسرائيليون عن ارتياحهم لهذه الخطوة، معتبرين انها «عنصراً مهماً في العلاقة بين اسرائيل والقيادة المصرية الجديدة».

وقال المسؤول في وزارة الدفاع عاموس جلعاد لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان استئناف صادرات الغاز «جزء مهم من العلاقات السلمية بين البلدين».