فرقت قوات الأمن السورية امس تجمعا ضم اكثر من مئة من أهالي معتقلين في ساحة المرجة قرب وزارة الداخلية وسط دمشق، واعتقلت عدداً من المحتجين الذين طالبوا بإطلاق سراح ذويهم ومعرفة مصيرهم.
وتجمع 150 من أهالي المعتقلين امام وزارة الداخلية السورية صباح امس، قبل ان تقوم قوات الأمن بتفريقهم، واعتقال عدد منهم، بعد نحو نصف ساعة، من بينهم فتى وشقيق الحقوقي المعتقل مهند الحسني والناشطة سهير الاتاسي والمفكر الطيب تيزيني والناشط كمال شيخو والناشط مازن درويش والناشطة ناهد بدوية وعمر اللبواني ابن المعتقل كمال اللبواني.
وجاء المتظاهرون من عدة جهات إلى وزارة الداخلية رافعين بعض اللافتات التي تطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ورفع قانون الطوارئ، وتكريس الحريات العامة.
وقال عدد من الحقوقيين إن «الشارع السوري محتقن جراء الممارسات القمعية التي تقوم بها السلطات المختصة تجاه التظاهرات السلمية».
وسادت أزمة سير خانقة في العاصمة السورية نتيجة إغلاق الطرق باتجاه وزارة الداخلية، ما تسبب في أزمة مرورية لبضع ساعات، كما تسود حالة من التشنج في الأوساط العامة. وتجمع عشرات آخرون في الساحة نفسها ليعبروا عن تأييدهم للرئيس السوري بشار الأسد، مرددين هتافات دعم له.
وأدان المرصد السوري لحقوق الانسان عبر بيان «بأشد العبارات التصرف العنيف لقوات الأمن السورية مع المعتصمين»، وطالب بـ«الإفراج الفوري عن الذين اعتقلوا منهم». وجدد المرصد مطالبته الحكومة السورية بـ«ضرورة الإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية، والتوقف عن ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان».
ودعا إلى «إصدار قانون عصري ينظم عمل الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية في سوريا، والسماح بلا قيد أو شرط بعودة السوريين من أصحاب الرأي خارج البلاد الذين يخشون اعتقالهم في حال عودتهم».
وكان المرصد اعلن السبت الماضي ان عائلات الناشطين السياسيين ستتوجه إلى وزير الداخلية سعيد سمور لمناشدته الافراج عنهم.
وقالت رسالة للعائلات نشرها المرصد: «قررنا نحن عائلات المعتقلين التوجه إلى السيد وزير الداخلية الاربعاء لتقديم معروض يتضمن شكوانا ومعاناتنا».
وأضافت العائلات انها ستقوم بهذه الخطوة «بعد طول انتظار وشائعات عن قرب الافراج عن معتقلي الرأي في سوريا، وبعد ان ذهبت آمالنا بلم شمل عائلاتنا بعد طول فراق، أدراج الرياح». وأكد اقارب 21 معتقلا للرأي ان اقاربهم الذين احتجز بعضهم منذ اعوام «احبوا سوريا، وطالبوا بها وطنا للجميع، وتحت سقف القانون».
ومن بين المعتقلين المحاميان الناشطان لحقوق الانسان انور البني ومهند الحسني وأطباء ومهندسون وكتاب.
