أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس أن «دولا عربية عدة» مستعدة «لمشاركة فعالة» في عملية عسكرية ضد نظام العقيد معمر القذافي مشيرا إلى الاقتراح الفرنسي البريطاني بضربات محددة الأهداف ضد قوات العقيد، وبينما أعلنت ايطاليا عن قمة أوروبية عربية افريقية لبحث الأوضاع في ليبيا، قدم لبنان بالنيابة عن العرب مسودة مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لفرض منطقة حظر طيران على ليبيا.

وكتب وزير الخارجية الفرنسي على مدونته الالكترونية أنه «وحده التهديد باستخدام القوة يمكن أن يوقف القذافي. فمن خلال قصفه بواسطة بضع عشرات الطائرات والطوافات التي يملكها فعليا مواقع معارضيه استطاع الزعيم الليبي قلب المعادلة». وأضاف: «يمكننا (او كان بإمكاننا) القضاء على قدراته الجوية من خلال ضربات محددة الأهداف. وهذا ما تقترحه فرنسا وبريطانيا منذ أسبوعين».

وتابع القول: «هناك شرطان: الحصول على تفويض من مجلس الأمن الدولي، المصدر الوحيد في القانون الدولي في مجال استخدام القوة، والتحرك ليس فقط مع الدعم لكن أيضا مع المشاركة الفعلية للبلدان العربية. هذا الشرط الثاني على طريق التنفيذ: اكدت لنا دول عربية عدة انها ستشارك». وأضاف :«حصل مرارا في تاريخنا المعاصر ان يترك ضعف الديمقراطيات المجال واسعا أمام الديكتاتوريات. لم يتأخر الوقت بعد لتكذيب هذه القاعدة».

 

مسودة مشروع

إلى ذلك، قدم لبنان بالنيابة عن جامعة الدول العربية أول من أمس مسودة مشروع قرار يدعو مجلس الأمن الدولي إلى فرض منطقة حظر طيران وإجراءات جديدة لتشديد العقوبات على ليبيا.

وقال السفير اللبناني لدى الأمم المتحدة نواف سلام إن المسودة تتضمن عناصر للمناقشة وللمجلس لفرض مناطق آمنة لا يسمح فيها بتحليق الطائرات. وهذه المناطق من أجل حماية المدنيين وسوف تحدد بمعرفة وتعاون البعثة الليبية في الأمم المتحدة في نيويورك حيث انقلب الدبلوماسيون الليبيون ضد نظام معمر القذافي بعدما بدأ يستخدم القوة ضد المحتجين المدنيين في فبراير. وقال سلام إن مسودة مشروع القرار تتضمن أيضا جزءا ثانيا يتناول تشديد العقوبات ضد السلطات الليبية. وقال سلام للصحافيين ، عقب جلسة مغلقة للمجلس :«إننا نؤيد تحديد منطقة حظر طيران والتي نأمل أن تشكل رادعا وتزيل الحاجة لاستخدام القوات العسكرية» ضد نظام القذافي. وأضاف :«لم يفت الوقت ولكن ربما ذلك غير كاف».

 

قمة ثلاثية

بدوره، أعلن وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني عن عقد قمة قريباً بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية لبحث الأوضاع التي تشهدها ليبيا والتوصل إلى الحل المناسب. ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية عن فراتيني توضيحه في جلسة استماع أمام لجنتي الشؤون الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب الإيطاليين ان «إيطاليا تأمل في أن يتم قريباً عقد قمة بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية، الجهات الثلاث التي من شأنها أن تؤثر في حل الأزمة الليبية». وأشار فراتيني إلى وجود «توقعات جيدة حول تنظيم القمة خلال الأسبوع المقبل»، مضيفاً انه «يمكننا في إطارها التوصل إلى مبادرة مشتركة من قبل جميع الأطراف المشاركة وهو الأمل الذي أعرب عنه الزملاء في مجموعة الثماني». وأشار فراتيني إلى ان «ايطاليا كانت حتى الآن البلد الأوروبي الأول والوحيد الذي أوصل مساعدات إلى بنغازي»، وأضاف :«لم نر كثيراً من أعلام البلدان الأخرى التي أعلنت تأييدها للمدينة». وأردف ان «الجو في بنغازي الآن مليء بشعور الحنق حيال مجتمع دولي أطلق إعلانات كبيرة لم تترجم إلى أفعال». وخلص إلى القول ان «برقة عادت مرة أخرى بأكملها تقريباً تحت سيطرة طرابلس».