نفت السلطات اليمنية سقوط محافظة الجوف في أيدي أنصار المعارضة في وقت تشتد فيها الاشتباكات، والتي أسفرت عن مقتل ناشط معارض أمس، وسقط أربعة متظاهرين وأصيب سبعة آخرون بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة في عدن، فيما أعلنت وزارة الداخلية أنها كشفت عن مخطط «تخريبي» بينما حذر الرئيس اليمني من الفوضى.
ونفى مصدر مسؤول ما أسماها بـ: «المزاعم المضحكة» التي تناولتها بعض المواقع الالكترونية عن سقوط محافظة الجوف في أيدي من أسمتهم «الثوار» واحتلال المجمع الحكومي في مدينة الحزم، مؤكداً أن الخبر عار تماما عن الصحة.
وأوضح المصدر أن عناصر مسلحة من «الحوثيين» وأحزاب اللقاء المشترك حاولت اقتحام المجمع الحكومي ومبنى البنك المركزي لنهبه إلا أن أفراد الحراسة بالتعاون مع رجال القبائل الشرفاء تصدوا لهم ومنعوهم من القيام بأعمال السلب والنهب التي كانوا يخططون لتنفيذها مؤكداً التعامل مع تلك المجاميع التخريبية المسلحة بسعة صدر وضبط للنفس درءاً للفتنة وتجنبا لإراقة الدماء، إلى ذلك حذر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح من ان الفوضى ستؤدي بالبلاد إلى الدمار. ونسبت وكالة الانباء الرسمية إلى صالح: «الفوضى لا يمكن ان تنتج خيراً ولا يأتي منها إلا الفوضى والدمار».
حالة غضب في عدن
في هذه الأثناء، تشهد مدينة عدن أعمال عنف جديدة بين المطالبين بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح وقوات الشرطة أدت إلى مقتل أربعة متظاهرين وإصابة سبعة آخرين وجرح ثلاثة من أفراد الشرطة، في حين أصيب ثلاثة متظاهرين في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت (جنوب شرق).
وذكرت مصادر محلية أن أعمال العنف اندلعت بعد أن أطلقت الشرطة النار على المناوئين للنظام فقتلت أربعة منهم وأصابت سبعة آخرين وهو ما أدى إلى رد عنيف من قبل المتظاهرين الغاضبين الذين هاجموا مركز شرطة الشيخ عثمان بقنابل يدوية ألقيت عليه من السور الخلفي، وهاجموا مركز شرطة المنصورة بزجاجات حارقة، فيما فشلت محاولة ثالثة لإلقاء قنابل على مركز أمني في المعلا أدت إلى جرح ثلاثة من أفراد شرطة.
وفي مدينة إب شيع عشرات الآلاف ثلاثة من ضحايا الاحتجاجات المطالبة بسقوط النظام من أبناء المحافظة، حيث سقط اثنان منهم في مدينة صنعاء، فيما قتل الثالث في مدينة إب. أما في الجوف، فقتل ناشط معارض أمس في اشتباكات قبلية بين معارضي ومناصري النظام. وذكر مصدر أمني أن «الناشط ناصر مصلح نسم من التجمع الوطني للإصلاح، وهو احد مكونات المعارضة البرلمانية، قتل في اشتباكات قبلية بين أنصار الحزب الحاكم وانصار المعارضة في الجوف.
حشد وموكب
في غضون ذلك، احتشد المشاركون في ساحة خليج الحرية قبل أن يتوجهوا في موكب ضخم تتقدمهم عائلة الضحايا الذين رددوا هتافات مناهضة للنظام قبل أن يطوفوا في مسيرات جابت شوارع المدينة تندد بقمع المتظاهرين وتطالب بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح.
على صعيد متصل، أكدت وزارة الداخلية في اليمن أنها كشفت مخططاً «تخريبياً» في العاصمة صنعاء من غير أن توضح تفاصيله، مذكرة أنها عممت على الأجهزة الأمنية أرقام 29 سيارة مدنية مطلوبة لملاحقتها وضبطها تحمل أرقاماً صادرة من أمانة العاصمة ومحافظتي عمران وصنعاء، بعد تأكد اشتراكها بذلك المخطط لإشاعة الفوضى وأعمال التخريب عبر نقل أسلحة ومسلحين إلى داخل العاصمة.
إلى ذلك، ذكر مركز الإعلام الأمني أن قيادة الوزارة وجهت إدارات الأمن في المحافظات وأمانة العاصمة ومختلف الأجهزة الأمنية بإخضاع كافة السيارات العسكرية والأمنية للتفتيش في النقاط الأمنية ومناطق الحزام الأمني للتأكد من تبعيتها للأمن والجيش، وهو الأمر مع الأشخاص الذين يرتدون الزي العسكري وضبط المخالفين منهم.
وأضاف أن «وزارة الداخلية منعت وبصورة قطعية دخول أي قطعة سلاح إلى أمانة العاصمة.