من المقرر أن يلتئم اليوم (الثلاثاء) في دار حزب الأمة القومي اجتماع موسع لرؤساء أحزاب قوى الإجماع الوطني المعارض في السودان لمناقشة مستقبل الحوار مع الحزب المؤتمر الوطني الحاكم بجانب التطرق للأوضاع السياسية، فيما وصف الحزب الحاكم اتهامات الحركة الشعبية له بقيادة حملة للاطاحة بنظام الحكم في الجنوب بـ «المناورة السياسية» لإخفاء الصراعات الداخلية، وهدد في ذات الوقت بأنه لن يقف مكتوف الأيدي حيال ممارسات شرطة أبيي التي اتهمها بأنها وراء المواجهات الاخيرة التي شهدتها المنطقة.

وقال رئيس هيئة قوى الإجماع الوطني فاروق أبوعيسى ان اجتماع اليوم في دار حزب الأمة سيتطرق بشكل أساسي لمستقبل الحوار مع الحزب الحاكم، فضلا عن المباحثات حول الأوضاع السياسية وتقييم مسيرة التحالف ووضع إستراتيجية موحدة للمرحلة المقبلة.

وكشف أبوعيسى عن مخاطبة المجتمعين للمفوض السامي للحقوق الإنسان بجنيف حول الانتهاكات والتعدي على الحقوق الأساسية للجماعات الشبابية، وقال إن الملف اعد بواسطة خبراء قانونيين، وأضاف انه أرسل أخيرا إلى المنظمة الدولية. في هذه الأثناء، ومع تصاعد حدة الملاسنات والاتهامات بين شريكي الحكم في السودان وصف الحزب الحاكم اتهامات الحركة الشعبية له بقيادة حمله للاطاحه بنظام الحكم في الجنوب بـ «المناورة السياسية» لإخفاء الصراعات الداخلية داخلها والصراعات القبلية التي تغذيها عناصر متنفذة داخل الحركة، وهدد بأنه لن يقف مكتوف الأيدي حيال ممارسات شرطة أبيي التي اتهمها بأنها وراء المواجهات الأخيرة التي شهدتها المنطقة عبر إعاقة مسارات العرب الرحل.

في هذا الوقت سارع الوسطاء في اتفاقية السلام الشامل إلى قيادة تحركات في سبيل إقناع الحركة الشعبية بالعودة للحوار مع المؤتمر الوطني بهدف استكمال مباحثاتهما حول الموضوعات المعلقة في مسار الاتفاقية قبل يوليو المقبل.

وحذر رئيس اللجنة السياسية بالمؤتمر الوطني في مفاوضات الشريكين صلاح عبدالله قوش في مؤتمر صحافي الحركة الشعبية من مغبة أية محاولة للاعتداء على مكتسبات الشمال الاقتصادية وموارده «قد تعيد الأطراف إلى مربع الحرب». وارجع الاتهامات الأخيرة لبعض المتنفذين في الحركة الشعبية من أبناء أبيي الذين يعتقدون أنهم بعد انفصال الجنوب وعدم حسم مشكلة أبيي فإن موقفهم سيضعف لحسم القضية لصالحهم لان «الجنوب ليس على استعداد لخوض حرب بسبب ابيي» وارجع تعليق الحوار الى بعض قادة الشعبية الذين مازالوا «يحلمون بمشروع السودان الجديد في الشمال مدفوعين بناشطين يعتقدون ان التغيير في المنطقة العربية يمكن ان يحدث في السودان، ويحاولون ان يسهموا فيه»، وتابع القول: «هم يحلمون بمشروع السودان الجديد لا يريحهم ان ينطلق الشمال الجديد».