أعلن وزير شؤون البيشمركة الكردية في إقليم كردستان جعفر شيخ مصطفى انه تلقى أوامر من قيادة القوات الأميركية في مدينة كركوك بسحب قوات البيشمركة من محافظة كركوك خلال فترة أقصاها ‬15 يوما، في وقت أعلن مصدر مطلع من مطار أربيل الدولي أمس عن وصول المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة آد ميلكرت إلى أربيل، في زيارة مفاجئة.

وقال وزير البيشمركة جعفر شيخ مصطفى انه لم يعرف تماما بتفاصيل الأمر أو الأسباب التي تقف وراء هذا الطلب، الذي يراه «مفاجئاً».

وكان خمسة آلاف مقاتل من قوات من البيشمركة، التابعة لأربيل، دخلوا كركوك قبل عدة أيام بذريعة حماية مقرات الأحزاب الكردية، إلا أنهم انتشروا في العديد من الأحياء السكنية بالمدينة، ما أثار حفيظة العرب والتركمان بالمحافظة، واعتبرته بعض القوى والأحزاب السياسية في بغداد تحديا للسلطة المركزية، وتماشيا مع تصريح جلال الطالباني بان كركوك «قدس كردستان» و«يجب تحريرها».

من جانبه، قال النائب عن محافظة كركوك عمر الجبوري إن عدم اتخاذ مواقف من رؤساء الكتل السياسية بخصوص تصريحات رئيس الجمهورية جلال طالباني حول كركوك، يعود إلى «طغيان المصالح الآنية على المصالح الوطنية». وأضاف أن «التلويح بعائدية كركوك إلى جهة معينة مرفوض تماما، وان الموقف منها ليس مقرونا بالمكونات الثلاثة فيها، وإنما بالدستور الذي يؤكد أن كركوك لجميع مكوناتها حسب المادة ‬23 من الدستور». وأوضح أن «الدستور لا يسمح بطغيان وانفراد جهة دون أخرى بكركوك، لأن هذا الأمر يؤدي إلى زعزعة الأمن فيها».

مبعوث أممي يتابع

على الصعيد ذاته، قال مصدر مطلع في مطار أربيل، طلب عدم كشف هويته، إن آد ميلكرت المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وصل صباح الاثنين إلى مطار أربيل، وكان في استقباله وفد من مكتب الأمم المتحدة بإقليم كردستان».

ولم يدل المصدر بمزيد من التفاصيل، لكنه اكتفى بالقول انه من المقرر أن يلتقي ميلكرت خلال زيارته رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، لبحث طلب الانسحاب قوات البيشمركة من كركوك.