أجرى مجلس الأمن الدولي محادثات بخصوص ليبيا لم يرشح عنها شيء، فيما اكدت فرنسا انها تأمل في ان يكون دعم الجامعة العربية لفرض منطقة حظر جوي عامل تغيير يضمن التحرك الدولي.

وبينما قال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى انه ناقش مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون فكرة عقد قمة ثلاثية للاتحاد الاوروبي والجامعة العربية والاتحاد الافريقي؛ عقد وزراء خارجية دول الثماني الكبرى امس اجتماعا في باريس لمناقشة الوضع في ليبيا، دون التوصل لقرارات حاسمة في المحادثات التي تستكمل اليوم الثلاثاء، فيما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان بريطانيا لا تعتزم المشاركة في حرب بليبيا.

واجرى مجلس الامن الدولي محادثات بخصوص ليبيا، فيما اكدت فرنسا انها تأمل في ان يكون دعم الجامعة العربية لفرض منطقة حظر جوي عامل تغيير يضمن التحرك الدولي.

وقال السفير الفرنسي جيرار آرو على هامش الاجتماع «نحن فرنسا وبريطانيا من مؤيدي فرض الحظر الجوي منذ فترة، والآن نأمل ان يكون اعلان الجامعة العربية عامل تغيير لمواقف اعضاء مجلس الامن الآخرين». واضاف ان فرنسا تسعى الى البدء بمحادثات رسمية حول القرار لاحقا هذا الاسبوع. واضاف آرو ان لبنان الذي يمثل العرب حاليا في مجلس الامن سيعمل على تغيير موقف معارضي الحظر الجوي وفي طليعتهم الصين وروسيا. وتبقى الولايات المتحدة حذرة حيال منطقة الحظر الجوي، فيما اعلنت المانيا انها تفضل مضاعفة العقوبات السياسية والاقتصادية اولا.

وقال دبلوماسي في المجلس لوكالة «رويترز» من داخل الاجتماع انه لا توجد بوادر على توافق حقيقي. وقال دبلوماسيون لــ«رويترز» ان الولايات المتحدة بين دول المجلس التي لم تصدر بعد قرارا بشأن تأييد فرض منطقة حظر للطيران.

اجتماع ثلاثي

في الأثناء، قال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس انه ناقش مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون فكرة عقد قمة ثلاثية للاتحاد الاوروبي والجامعة العربية والاتحاد الافريقي.

واكدت آشتون في مؤتمر صحافي مشترك مع موسى انها ناقشت مع الاخير هذه الفكرة، مشيرة الى ان اوروبا تريد ان تكون «شريكة في تدعيم عملية الانتقال المستقبلية» في الدول العربية التي تشهد انتفاضات من اجل الديمقراطية. وشدد موسى على ان فكرة القمة الثلاثية «مازالت في المهد وتتطلب الكثير من المشاورات».

مجموعة الثماني

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان الموضوع الليبي كان في صلب لقاء وزراء خارجية دول مجموعة الثماني التي تضم القوى الثماني الاكثر تصنيعا (الولايات المتحدة وروسيا واليابان وفرنسا وبريطانيا والمانيا وايطاليا وكندا). واعلن ان فرنسا «ستسرع جهودها في الساعات المقبلة» وذلك في معرض التطرق الى الدعوة التي وجهتها الجامعة العربية الى مجلس الامن الدولي لفرض منطقة حظر جوي على ليبيا.

ولم يخرج المجتعون بأي قرارات خلال المحادثات التي افتتحت بحضور الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية مجددا ان «كل الخيارات مطروحة» لحماية الشعب الليبي، من دون ان تقول ما اذا ارتسم في الافق اتفاق حول مشروع قرار يصدر عن مجلس الامن الدولي لا غنى عنه لشن اي عمل عسكري.

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان بريطانيا لا تعتزم المشاركة في حرب في ليبيا. وطلب من كاميرون في البرلمان تقديم تطمينات بأن بريطانيا لن تنجر الى حرب في اطار مساعيها لتكثيف الضغط على الزعيم الليبي معمر القذافي، وقال «لا توجد نية للضلوع في حرب أخرى أو الاشراف على غزو أو ارسال قوات برية كبيرة. ليس هذا بين الامور المطروحة». وأضاف أن «الامور المطروحة هي كيفية احكام الضغط على نظام غير مقبول وغير شرعي، في محاولة اعطاء تلك البلاد بعض فرص الانتقال السلمي للسلطة».

وفي السياق، قال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيلة إن «فرض منطقة حظر جوي يعتبر تدخلا عسكريا ، لذلك فإن الحكومة الألمانية لا زالت متشككة إزاء هذا المقترح». وأعرب الوزير الألماني عن عدم تفهمه لموقف جامعة الدول العربية، مشيرا إلى أن الجامعة تطالب من ناحية فرض حظر جوي على ليبيا، وترفض من ناحية أخرى تدخلا دوليا. وأكد فيسترفيلة ضرورة أن يجتمع وزراء خارجية أوروبا مع نظرائهم العرب لبحث هذا الأمر.