اندلعت اشتباكات متفرقة في أنحاء اليمن، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود في الشمال، في الوقت الذي انتشرت فيه قوات عسكرية لكبح جماح الاحتجاجات التي شهدتها مناطق مختلفة من اليمن للمطالبة باستقالة الرئيس علي عبدالله صالح.. في حين أصيب نحو ‬40 شخصا بجروح، بينهم محافظ مأرب طعناً في المواجهات مع المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام.

وبقتلى الأمس الثلاثة، يرتفع قتلى الاشتباكات منذ يوم السبت إلى سبعة متظاهرين وثلاثة جنود، وليرتفع بذلك عدد قتلى الاضطرابات في اليمن الى أكثر من ‬30 شخصا. وذكرت وكالة الانباء اليمنية سبأ أن جنديين وضابطا قتلوا مع اندلاع الاشتباكات في محافظة الجوف المتاخمة للسعودية (شمال). وقال مسؤول محلي إن حدة القتال زادت بعد أن اقتحم محتجون مبنى للبلدية. وأطلقت قوات الأمن النار عليهم ما أسفر عن إصابة عشرة، لكنها لم تتمكن من منعهم من السيطرة على المبنى.

وفي محافظة مأرب (وسط) حيث يوجد عدد من حقول النفط والغاز التي تديرها شركات دولية، طعن رجل المحافظ ناجي الزيدي مما أسفر عن إصابته بجروح بالغة عندما حاول ومعه أفراد من الشرطة فض اعتصام شارك فيه الآلاف.

وذكر مسؤول محلي أن «أعضاء من المعارضة طعنوا المحافظ وأصابوا ‬15 آخرين عندما حاولت الشرطة منع المحتجين من التحريض على الفوضى».

وقالت مصادر في المعارضة لـ «البيان» إن الآلاف من المطالبين برحيل الرئيس علي عبدالله صالح ساروا في تظاهرة إلى أمام المحافظة لإيصال رسالتهم المطالبة بإسقاط النظام، إلا ان أنصار الحزب الحاكم والجنود تصدوا لهم، وأن المحافظ شارك في الهجوم، ما دفع احد المتظاهرين إلى طعنه.

وقال مسؤول محلي إن المتظاهرين اقتحموا مبنى الأمن السياسي والأمن العام والمركزي بالجوف وسيطروا على مبنى المحافظة..

وفي منطقة الجوف (شمال) أصيب ‬20 متظاهرا مناوئا للنظام بجروح عندما حاول المحتجون اقتحام مبنى المحافظة فتصدت لهم القوات الحكومية وموالون للنظام. وأصيب في هذه المواجهات أيضاً شخصان من أنصار حزب المؤتمر الشعبي العام، بحسب المصادر المحلية وشهود عيان.

تقرير يدين السلطة

حمّل تقرير للبرلمان اليمني الشرطة المسؤولية عن احداث العنف التي وقعت في مدينة عدن الاسبوع الماضي واتهمت أطراف في المعارضة بإمداد المتظاهرين بالسلاح، واتهم الشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المطالبين بسقوط النظام ...

غياب الحكمة

وأوضح تقرير اللجنة البرلمانية المكلفة بتقصي الحقائق عن احداث العنف التي وقعت في عدن ان سبب أعمال العنف مرده عدم تصرف رجال الأمن بحكمة، وتهورهم في استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام. وقالت اللجنة ان أفراد الأمن الذين أسندت لهم مهمة فض أعمال الشغب كانوا من صغار السن والمستجدين في الخدمة، ولا يتمتعون بالخبرة الكافية لمواجهة مثل هذه الأحداث، إضافة إلى عدم التنسيق بين المجالس المحلية والشخصيات الاجتماعية في المديريات لتلافي هذه الأحداث قبل وقوعها.

إتهامات

واتهمت اللجنة أطرافا سياسية كأحزاب اللقاء المشترك والحراك الجنوبي وجمعيات خيرية بالوقوف وراء تلك الاحداث، وتقديم الدعم المالي والأسلحة بصورة علنية.