رحبت الولايات المتحدة بدعوة جامعة الدول العربية الى اقامة منطقة حظر جوي فوق ليبيا، مشيرة الى ان المجموعة الدولية «موحدة» في دعوتها الى وقف اعمال العنف، كما رحبت بريطانيا وفرنسا وكندا بالدعوة العربية، في وقت غادرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أمس واشنطن في جولة تسعى خلالها لايجاد سبل لمساعدة المعارضة الليبية.
وقال الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني: «نرحب بهذا التقدم المهم للجامعة العربية الذي يعزز الضغط الدولي على القذافي ودعم الشعب الليبي». ودعت الجامعة العربية السبت مجلس الامن الى السماح باقامة منطقة حظر جوي في ليبيا، معتبرة ان نظام معمر القذافي «فقد شرعيته» بسبب «الانتهاكات الخطرة» التي يرتكبها ضد شعبه. واضاف الناطق باسم البيت الابيض ان «المجموعة الدولية موحدة لارسال رسالة واضحة تدعو الى وقف اعمال العنف في ليبيا وتحميل نظام القذافي المسؤولية عنها».
من جانبها، اشادت الحكومة البريطانية بالموقف الذي اتخذته جامعة الدول العربية. وبحسب وزارة الخارجية البريطانية فإن بريطانيا وفرنسا تعملان حاليا على مشروع قرار تنويان عرضه على مجلس الامن الدولي ويتضمن تأييدا لفكرة اقامة منطقة حظر جوي فوق ليبيا. وهذا الخيار لا يحظى على ما يبدو بتأييد الصين وروسيا حتى الآن.
تكثيف المشاورات
بدورها، رحبت فرنسا بدعوة الجامعة العربية وقالت انه يظهر استعداد المجتمع الدولي لحماية السكان المدنيين في ليبيا. وقالت وزارة الخارجية في بيان ان فرنسا تعتزم تكثيف جهودها في الساعات القادمة بالتشاور مع الاتحاد الاوروبي والجامعة العربية ومجلس الامن الدولي والمجلس الوطني الليبي المعارض.
وأضافت الوزارة ان الوضع في ليبيا سيبحث اثناء اجتماع لوزراء خارجية مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى يبدأ في باريس اليوم.
كندا ترحب
وفي السياق، رحبت كندا بقرار الجامعة العربية. وقال وزير الخارجية الكندي لورنس كانون في بيان: «نظرا لخطورة وتدهور الوضع في ليبيا واستهتار القذافي الواضح بحياة الليبيين، يشير هذا القرار بشكل واضح الى ان القذافي لا يتمتع بدعم المنطقة».
واضاف ان الزعيم الليبي «معزول ولا يقيم وزنا لارادة الاسرة الدولية».
كلينتون تغادر
غادرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أمس واشنطن في جولة تسعى خلالها لايجاد سبل لمساعدة المعارضة الليبية على اسقاط العقيد معمرالقذافي والحفاظ على زخم الثورات المطالبة بالديمقراطية.
وتبدأ الوزيرة الاميركية جولتها في باريس لاجراء لقاءات مباشرة مع المعارضة الليبية قبل التوجه الى تونس ومصر لتكون اول مسؤول اميركي رفيع المستوى يزور هذين البلدين منذ تنحي رئيسيهما زين العابدين بن علي وحسني مبارك.
وفي باريس تجتمع كلينتون اليوم مع نظرائها الفرنسي والروسي والبريطاني والكندي والالماني والايطالي والياباني لبحث الوضع في ليبيا التي تشهد معارك، وسط انقسامات بشأن تدخل عسكري اجنبي. وتأتي زيارتها في حين استعادت القوات الموالية للقذافي بعض المناطق وبعد ان توقع مدير الاستخبارات الاميركية جيمس كلابر ان تكون الغلبة لنظام القذافي بالرغم من الدعوات الاميركية والدولية له للرحيل.
ويجتمع وزراء خارجية مجموعة الثماني اليوم وغدا في باريس للسعي الى تقريب مواقفهم بشأن ليبيا وخصوصا بصدد اقامة منطقة حظر جوي تطالب بها الجامعة العربية في مواجهة الهجوم المضاد لقوات القذافي.
وحتى الآن يتردد الاوروبيون المنقسمون فيما بينهم في اتخاذ مثل هذا الاجراء، حتى وان اكدوا امكانية استخدام «كافة الخيارات» ضد معمر القذافي الذي لا يعطي آذانا صاغية للدعوات الموجهة اليه لوقف القمع والتنحي عن السلطة.
