حذرت الحكومة الفلسطينية المقالة، التي تديرها حركة «حماس» في قطاع غزة، في بيان لها الليلة قبل الماضية من استغلال اسرائيل للهجوم الذي قتل فيه خمسة اسرائيليين في مستوطنة بالضفة الغربية في تبرير عمل عدواني على غزة.
وقال الناطق باسم الحكومة المقالة في بيان ان حكومته «تتابع عن كثب التصعيد الاسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني ومحاولة الزج وإقحام قطاع غزة في حادث القتل الذي جرى في مستوطنة ايتمار، في محاولة لتبرير عمل عدواني ضد القطاع». وحذر البيان «الاحتلال من تصدير ازماته الداخلية على حساب شعبنا الفلسطيني وقطاع غزة، او في الابتزاز السياسي المرفوض». واضاف انه «في الوقت الذي نفت فيه المقاومة الفلسطينية وحركة حماس علاقتها بعملية ايتمار، فإننا لا نستبعد ان تكون خلفية جنائية وراء الحادث».
وكان خمسة اسرائيليين من افراد عائلة واحدة قتلوا طعنا بالسكين ليل السبت- الاحد في مستوطنة «ايتمار» في الضفة الغربية المحتلة.
في موازاة ذلك، نقل التلفزيون الاسرائيلي «القناة الثانية» الليلة قبل الماضية عن مصادر أمنية اسرائيلية قولها ان «هناك خيوطا تربط منفذي عملية مستوطنة ايتمار بقطاع غزة». وبحسب القناة الثانية، تتواصل التحقيقات المكثفة والإجراءات الأمنية بحثاً عن مرتكبي الهجوم. وأعرب مصدر عسكري اسرائيلي عن اعتقاده بأن مجموعة فلسطينية محلية تقف وراء العملية، مشيراً إلى التقدم الحاصل في التحقيقات، ما قد يوحي بإلقاء القبض على منفذي العملية خلال فترة قصيرة. من جانبه، أصدر مفتش شرطة الاحتلال العام الجنرال دودي كوهين تعليماته برفع حالة التأهب لقوات الشرطة في كل أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 إلى الدرجة الثانية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع نشاطات وصفها بـ«التخريبية» أو أعمال مخلة بالنظام العام. وافادت الاذاعة الإسرائيلية بأن «المفتش العام عقد جلسة لتقدير الموقف مع كبار ضباط الشرطة أوعز في أعقابها أيضاً بنشر قوات شُرَطية في نقاط احتكاك محتملة وتعزيز لواء الضفة الغربية».