صرح رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة مساء أول من أمس بأن الاجهزة الامنية والقوات المسلحة مازالت «مخترقة»، لكن هذا الاختراق تحت المراقبة والسيطرة بعكس ما كان في مرحلة تشكيل وزارتي الدفاع والداخلية في عهد الحاكم المدني للعراق بول بريمر.
وقال المالكي في تصريح لتلفزيون «العراقية» الحكومي إن «طريقة تشكيل الوزارات الامنية كانت طريقة خاطئة ونظرية تشكيل خاطئة ابتدأها الحاكم المدني للعراق بول بريمر، ونحن استلمنا اجهزة امنية وعسكرية فيها من أجهزة ومخابرات وأمن النظام السابق، وفيها مليشيات وعصابات، وكانت أغلب الاحداث التي حدثت في العراق نتيجة وجود هكذا أجهزة مسيسة ومخترقة».
واضاف «بدأنا منذ اليوم الاول في ابعاد هذه الوزارات عن تسييس المؤسسة الامنية، واجراء عمليات اصلاحات وتنظيف للعناصر المخترقة، والاجهزة الامنية الآن على درجة جيدة وفيها اختراق، لكن هذا الاختراق محاصر». وتابع «لو لم تكن الاجهزة الامنية منضبطة لاخترقت المتظاهرين وسفكت الدماء، ولكن الاجهزة كانت منضبطة جدا».
وقال المالكي «أنا أريد وزراء لشغل حقائب الدفاع والداخلية والامن الوطني مستقلين لا يتأثرون بالقرارات السياسية لحزبهم، واحاول الحصول على توافق لتسمية المرشحين لهذه الوزارات وسأعرضهم امام البرلمان الاسبوع المقبل لحسم الموضوع».
لجنة
في موازاة ذلك، ذكر بيان لقيادة عمليات بغداد أمس أن المالكي أمر بتشكيل لجنة لرفع الحواجز الكونكريتية من جميع مناطق بغداد. وأفاد البيان ان «اللجنة التي أمر المالكي بتشكيلها ستكون لجنة رفيعة المستوى من قيادة عمليات بغداد وبالتنسيق مع أمانة بغداد، من اجل رفع الحواجز الكونكريتية من جميع مناطق بغداد، بما لا يؤثر على الجانب الأمني». وأضاف إن «قيادة عمليات بغدد باشرت برفع الحواجز الكونكريتية من أزقة وشوارع منطقة البياع».
يذكر إن القوات الأميركية والحكومات العراقية المتعاقبة استخدمت بعد عام 2003 الحواجز الكونكريتية لقطع عدد كبير من الشوارع، وخصوصا في بغداد، التي أصبحت الكثير من أحيائها مقفلة بجدران كونكريتية تحيط بها من كل الجوانب، ويصل ارتفاع بعضها إلى 4 أمتار مع منفذ واحد فقط للدخول إليها، وآخر الخروج منها.
كركوك
إلى ذلك، أعلن وكيل وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق أنور حاجي عثمان رفض الوزارة قرار الفرقة (12) من الجيش العراقي بمنع نشاطات قوات البيشمركة في حدود مدينة كركوك. وقال عثمان في تصريح صحافي أمس إن «قوات البيشمركة الكردية توجهت إلى مدينة كركوك بهدف حماية المنطقة، إلا أن الفرقة 12 من الجيش العراقي طالبت من وحداتها في أقضية ونواحي كركوك، وفقاً للقرار المرقم 1040، بمنع نشاطات البيشمركة في تلك المناطق». وأضاف إن «قوات البيشمركة ترفض هذا القرار، ولن تنسحب من كركوك، لأنه تم العثور خلال الأيام القليلة الماضية على عدد من المقابر الجماعية التي تضم رفات ضحايا عمليات الأنفال في حدود مدينة كركوك». مشيراً إلى أن «تلك المقابر تضم أكثر من 2500 رفات لنساء وأطفال وشباب ومسنين أكراد»، متسائلاً «ما هي الضمانات في حال أخلت قوات البيشمركة تلك المناطق، بألا تتكرر عمليات القتل والمذابح للمواطنين الكرد في كركوك؟». وتابع عثمان إن «قوات البيشمركة توجهت إلى كركوك بهدف حماية أرواح وممتلكات المواطنين الأكراد والعرب والتركمان وجميع مكونات المدينة»، مشدداً على «رفض قرار الفرقة 12 من الجيش العراقي بإبعاد قوات البيشمركة عن كركوك».