واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس فرض إجراءاتها العسكرية والأمنية المشددتين على مدينة القدس المحتلة، وعززت من التواجد العسكري والشرطي في منطقة رأس العامود بالقرب من «المقبرة اليهودية» وسط المدينة.
وأقام جنود وشرطة الاحتلال العديد من المتاريس والحواجز المشتركة، وأغلقوا بعض الشوارع الرئيسية في المدينة، وأوقفوا سيارات السكان المقدسيين، وحرّروا العديد من المخالفات المالية التي وصفها المواطنون بالانتقامية. كما تضمنت إجراءات الاحتلال نشر المزيد من عناصر شرطة وحرس حدود الاحتلال قرب المعابر والحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس وعلى طول مسار جدار الضم والتوسع العنصري المُلتف حول المدينة، ما تسبب في إعاقة حركة مرور الطلبة والمواطنين من ضواحي وبلدات القدس التي تقع خارج الجدار إلى مدارسهم ومراكز أعمالهم في ظل تفتيشات دقيقة وبطيئة للغاية على هذه المعابر. كما قامت دوريات شرطية وعسكرية منذ صباح أمس بالتجوال في شوارع المدينة الرئيسية والفرعية، خاصة في الشوارع القريبة والمحاذية لمنطقة رأس العامود المُلاصقة لبلدة سلوان جنوب مدينة القدس، فضلاً عن انتشار عدد من اليهود المتطرفين في محيط المنطقة الذين بدأوا بالتوافد على «المقبرة اليهودية»، والتي سيتم فيها دفن العائلة اليهودية في مستوطنة «ايتمار» المقامة على أراضي الفلسطينيين في نابلس، والتي تعرض أفرادها للطعن قبل يومين. وذكرت الإذاعة العبرية أن عدداً من مسؤولي حكومة الاحتلال والأحزاب الإسرائيلية وأعضاء البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» سيشاركون في تشييع العائلة اليهودية. في تلك الأثناء، اعتقلت شرطة الاحتلال 3 فلسطينيين من أراضي الـ48 خلال تواجدهم للصلاة داخل المسجد الأقصى. وأفاد أحد حراس المسجد الأقصى بأن مواجهات محدودة وقعت بين المصلين وشرطة الاحتلال، حينما حاول المصلون إسعاف أحد المعتقلين الثلاثة عند احتجازه وضربه من شرطة الاحتلال، والتي اعتدت على عدد آخر من المصلين. وأوضح أن «اقتحامات المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى استفزت مشاعر المُصلين الذين عبروا عن اعتراضاتهم واحتجاجاتهم بالهتاف والتكبير؛ الأمر الذي أدى إلى تدخل قوة معززة من شرطة الاحتلال فاعتدت على المصلين».