تظاهر الآلاف من أنصار تسعة فصائل فلسطينية في غزة في مسيرة مشتركة، هي الأولى من نوعها خلال السنوات الأخيرة، تدعو لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الفلسطينية، حمل خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية فقط، وغابت عنها رايات الفصائل.

وجاءت المسيرة ثمرة لاجتماع فصائلي دعت له حركة «حماس» الأربعاء الماضي بمشاركة ‬9 فصائل من بينها حركة «الجهاد الإسلامي» والجبهتان «الشعبية» و«الديمقراطية»، ومقاطعة من حركة «فتح».

وتجمع المشاركون قرب المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة ورفعوا الأعلام الفلسطينية، بينما لم ترفع رايات الفصائل بخلاف ما جرت العادة، ورددوا هتافات تنادي بالمصالحة، شعارها «الشعب يريد إنهاء الانقسام». وشارك في المسيرة عدد من قادة الفصائل الذين تشابكت أيديهم ورفعوا الأعلام الفلسطينية.

وتلا أحد قادة الفصائل بيان باسم القوى الوطنية والإسلامية أكد خلاله التمسك بإنهاء الانقسام على قاعدة الحفاظ على الثوابت والتمسك بالمقاومة. وقال «في ظل تمسكنا بحقنا في المقاومة نؤكد أهمية إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة». وأكد أن القوى الوطنية والإسلامية وقوى المجتمع المدني المشاركة في المسيرة متمسكة بمطلب إنهاء الانقسام، وتعتبر منظمة التحرير البيت لكل الفلسطينيين في كل مكان، ولكل فلسطيني أن يكون عضواً وأن يشارك في صياغة ميثاقها الذي يحافظ على الثوابت والحقوق.

وقال إن تحقيق المصالحة الوطنية يتطلب توفير مناخ ديمقراطي يفضي لانتخابات شاملة في الرئاسة والتشريعي والبلديات، والمجلس الوطني في الداخل والخارج، بما يضمن احترام نتائجها وصولا لتداول سلمي للسلطة. وأضاف ان من أولويات استعادة الوحدة تهيئة الأجواء عبر إنهاء الاعتقالات السياسية وإطلاق الحريات ووقف المضايقات الأمنية.

 

انسحاب حزب

في غضون ذلك، قرر حزب الشعب الفلسطيني عدم المشاركة في مسيرة الفصائل بغزة، «احتجاجا على عدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه». واوضح الحزب في بيان له انه شارك في التحضيرات اللازمة لتنظيم مسيرة موحدة تحت «علم فلسطين» تدعو للوحدة الوطنية الفلسطينية وانهاء الانقسام، مضيفا أنه «لم يتم الالتزام بما تم الاتفاق عليه، وان هناك محاولة تجيير المسيرة باتجاهات معينة». واكد الحزب عدم مشاركته في هذه المسيرة حرصا منه على عدم تأويل موقفه بأي حال من الاحوال. يشار الى ان الحزب شارك في الاجتماع الذي دعت اليه حركة حماس الاربعاء الماضي لطرح افكار وعناصر مبادرتها على الفصائل في غزة.