وضع المتظاهرون اليمنيون امس «مطالب الثورة الشبابية» وهي سبعة شروط لإنهاء احتجاجاتهم تبدأ برحيل الرئيس علي عبد الله صالح عن الحكم مع اقاربه الذين يقودون وحدات الجيش والامن وتنتهي بتشكيل مجلس انتقالي، فيما تحدث مصدر عن تأجيل الانتخابات البرلمانية في ابريل، في وقت قتل اربعة جنود بهجوم في المكلا يحمل بصمات تنظيم «القاعدة».

وصدر عن تظاهرة شارك فيها اكثر من مئة الف امس محتج امام جامعة صنعاء بيانا اعلن مطالب «الثورة الشبابية» والتي في مقدمتها «رحيل صالح عن السلطة ورحيل اقربائه الذين يتولون قيادة اهم وحدات الجيش والامن ومن ثم تشكيل مجلس انتقالي يضم اربعة مدنيين وممثل عن العسكريين، على ان يتبع ذلك تشكيل جمعية انتقالية تتولى اقرار دستور جديد للبلاد وفقا لنظام الحكم البرلماني، ومن ثم تشكل حكومة انتقالية تتولى الاشراف على اجراء انتخابات حرة ونزيهة».

كما طالب المحتجون أيضا بـ«إقامة دولة مدنية يتمتع فيها المواطنون بحقوق متساوية ومحاكمة الضالعين في احداث العنف التي استهدفت المعارضين للحكم الرئيس صالح وتعويض اسرهم». وجدد المتظاهرون شعاراتهم المنادية برحيل صالح و«إسقاط النظام» اليمني. وأعلنت مصادر طبية يمنية إصابة ‬15 من المتظاهرين في مدينة عدن كبرى مدن الجنوب. وقالت ان «قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين في مديرية الشيخ عثمان في مدينة عدن ما أدى إلى إصابة ‬15 متظاهرا بجراح احدهم إصابته خطرة».

عزل وتأجيل

في تلك الأثناء، عزل صالح ضابطاً يتحدر من قبيلته واحد أقدم القيادات العسكرية هو اللواء عبد الإله القاضي اثر امتناعه عن التصدي للمحتجين.

وقال نجل اللواء، البرلماني محمد عبد اللاه القاضي أمس ان عزل والده قائد محور العند «جاء بسبب رفضه قمع المحتجين المطالبين بإسقاط الرئيس صالح».

وأضاف القاضي الذي يتحدر من قبيلة الرئيس صالح «سنحان» شرق صنعاء إن «قرار عزل والدي بسبب موقفه الرافض لاستخدام الجيش في قمع المحتجين السلميين في المحافظات التي يتواجد فيها لواؤه العسكري».

لكن مصدرا سياسيا مطلع قال ان عزل القاضي «يأتي في ظل انقسام تجاه الأحداث المطالبة بتنحي صالح وصلت الى قبيلته بعد ان كانت قد اندلعت تظاهرات مماثلة الأسبوع الماضي لقبيلة شعسان إحدى القبائل التابعة لقبيلة سنحان التي ينحدر منها صالح». في موازاة ذلك، قال مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية إن «الانتخابات البرلمانية التي كانت ستجرى في ابريل المقبل لن تتم في موعدها ولهذا فإنها ستؤجل الى اجل غير محدد».

وقال المصدر، الذي لم كشف هويته لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، إنه «نظراً لقيام مجلس النواب بتعديل قانون الانتخابات بالقانون رقم ‬6 واستناداً إلى رسالة اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء الموجهة إلى فخامة رئيس الجمهورية وعلى ضوء القانون النافذ لا يمكن إجراء الانتخابات في موعدها القانوني وفق جداول الناخبين الحالية، بل اللازم قانوناً القيام بتعديل جداول الناخبين ومراجعتها وفقاً للقانون».

مقتل جنود

إلى ذلك، قتل ‬4 جنود يمنيين وأصيب أربعة آخرون في هجوم استهدف دورية عسكرية بمدينة المكلا عاصمة حضرموت جنوب شرقي اليمن في هجوم يحمل بصمات «القاعدة». وقال مصدر امني ان «أربعة من الجنود قتلوا وأصيب أربعة خلال هجوم استهدف دوريتهم في المكلا من قبل مسلحين يعتقد أنهم من عناصر القاعدة».

وأكد المصدر ان المهاجمين «لاذوا بالفرار في حين طاردت قوات أمنية من مكافحة الإرهاب المهاجمين في اعالي جبال المنطقة المحيطة التي وقع بها الحادث». وقال مسؤول محلي لـ«البيان» إن «مسلحين يعتقد انهم من اتباع تنظيم القاعدة هاجموا نقطة انتشار امني في منطقة الهجرين فقتلوا اربعة من افرادها واصابوا اخرين قبل ان يتمكنوا من الفرار».