هدد افراد الحرس البلدي الذي يعد فصيلا من الشرطة في الجزائر بالزحف على العاصمة مجدداً للاعتصام حتى تحقيق المطالب الممثلة في رفع رواتبهم والتي رفعوها الأسبوع الماضي وناقشها مع رئاسة البرلمان.
وأكد ممثلون عن هذا الجهاز الذي تأسس خصيصا لمحاربة الإرهاب، وتسعى السلطات للاستغناء عن خدماته الآن، أن «عدم تحقيق المطالب المتفق عليها في غضون 15 يوما سيدفع بعشرات الآلاف من المجندين للانتقال من كل ولايات الجزائر إلى العاصمة لتجديد اعتصامهم ويرجح هذه المرة أن يكون على باب رئاسة الجمهورية».
وفي هذه الأثناء، قال أحد الأفراد ومنظمي تظاهرة الأسبوع الماضي: «ننتظر 15 يوماً وإذا لم تتحقق مطالبنا فإننا سنعود إلى العاصمة وبأعداد اكبر بكثير من تلك التي اعتصمت في السابع من مارس»، فيما قال آخر «سنتحرك بقوة ولا نخاف شيئا». وفي غضون ذلك تجري اتصالات بين عشرات الآلاف من افراد الحرس البلدي المنتشرين في كامل ولايات الجزائر لتحضير الموعد على خلفية تصريحات «استفزازية» أطلقها وزير الداخلية دحو ولد قابلية قال فيها بأن بعض مطالب المحتجين مقبولة لكن معظمها غير قابل للتجسيد. يشار إلى أن ممثلين عن اعتصام الأسبوع الماضي التقوا مسؤولين في البرلمان وتوصلوا معهم إلى اتفاق يقضي بالاستجابة لمطالبهم وهي الاحتفاظ بهذا السلك من الشرطة المحلية كما هو أو إحالة أعضائه إلى تقاعد مبكر مع ضمان كل الحقوق حيث سبق لوزارة الداخلية أن أعلنت بأنها تنوي حل «الحرس البلدي» لعدم حاجة البلاد إليه وتفريق المنتسبين له على الجيش وفروع الأمن الأخرى وهو ما رفضه المحتجون وطالبوا بان يفسح لهم مجال الاختيار لاختيار مستقبلهم.