حذرت الأمم المتحدة امس من أن عدد الرحلات الجوية المتاحة لنقل الأشخاص الفارين من ليبيا إلى أوطانهم لا يتناسب وعدد الأشخاص الذين يحاولون مغادرة البلاد، فيما عاد إلى القاهرة امس 1071 مصريا من العاملين الهاربين من ليبيا نقلتهم 5 رحلات من طرابلس الليبية وجربا بتونس.
وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أعداد النازحين يفوق كثيرا عدد الرحلات الجوية حيث يصل 2500 شخص يوميا إلى تونس. وذكرت الناطقة باسم المفوضية ميليسا فليمنج إنه وفقا لتقارير، أصبح « من الصعب بشكل متزايد مغادرة طرابلس». وأضافت فليمنج: «يوجد حاليا 17 ألف شخص في مخيم ترانزيت حدودي معظمهم من بنجلاديش وينتظرون جميعا مواصلة السفر أو إيجاد حلول أخرى». وأفاد شهود عيان أن مصابين أجبروا على العودة ولم يتمكنوا من الهرب. ولم يتسن التأكد من ذلك من مصدر مستقل. وقال الكثيرون ممن يجري ترحيلهم للمنظمة الدولية إن أكثر من 100 نقطة تفتيش أقيمت بين طرابلس ومعبر رأس جدير الحدودي مع تونس. وتشير تقديرات إلى أن حوالي 1.5 مليون عامل مهاجر كانوا في ليبيا قبل تفجر الاضطرابات الشهر الماضي.
وفر أكثر من 250 ألفا من البلاد ومعظمهم قدموا من دول نامية.
عاملون وفريق
في هذه الاثناء، عاد إلى القاهرة امس 1071 مصريا من العاملين الهاربين من ليبيا نقلتهم 5 رحلات من طرابلس الليبية وجربا بتونس. وذكرت مصادر أمنية بمطار القاهرة الدولي أن شركة مصر للطيران نظمت ثلاث رحلات من مطار طرابلس بينما نظمت الخطوط المالطية رحلتين من جربا بتونس لنقل العاملين المصريين إلى القاهرة. وقالت المصادر ان المطار استقبل أيضا 890 من العاملين الأجانب الهاربين من ليبيا عن طريق منفذ السلوم وأدخلوا احدى صالات الوصول إلى حين تسفيرهم على عدد من الرحلات الدولية. الى ذلك، أعلن البيت الأبيض اول من أمس أن الولايات المتحدة سترسل قريبا فرق مساعدات إلى شرق البلاد.
وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي توم دونيلون للصحافيين إن فرق المساعدات الإنسانية قد تذهب جوا أو برا إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضين لنظام معمر القذافي، ويمكن أن تنقل الإمدادات إلى بنغازي، وهي مدينة ساحلية تخضع لسيطرة المعارضة كذلك. وأضاف أنه «سيتم إرسال فرق المساعدات بالتعاون مع زعماء المعارضة الذين يمثلون الحكومة الفعلية في شرق ليبيا».
