تجمع الالاف من المتظاهرين المصريين امس في ميدان التحرير وسط القاهرة لاحياء «جمعة الوحدة الوطنية» والمطالبة بوقف الهجمات على الاقباط في مصر، في وقت أصدر المجلس الأعلى قرارا بالإفراج عن 60 مسجونا سياسيا من بينهم طارق وعبود الزمر اللذان أدينا في قضية اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، فيما قتل ضابط بهجوم في بورسعيد.
وتجمع الالاف من المتظاهرين المصريين امس في ميدان التحرير وسط القاهرة لاحياء «جمعة الوحدة الوطنية» حيث كان نشطاء مصريون دعوا الى التظاهر للتنديد باشتباكات بين مسيحيين ومسلمين في حي المقطم بالقاهرة الثلاثاء الماضي اوقعت 13 قتيلا من بينهم 8 مسيحيين.
وقال مراقبون ان مجموعة من البلطجية، يعتقد انهم تابعون لـ«الحزب الوطني الديمقراطي» الحاكم سابقا، اشتبكت مع سكان مسيحيين في محاولة لاحداث توتر طائفي، كما اتهم مراقبون عناصر من جهاز أمن الدولة بالتحريض على حرق كنيسة في جنوب القاهرة الاسبوع الماضي.
وحذر الشيخ مظهر شاهين خطيب مسجد عمر مكرم المواطنين بميدان التحرير من «الانسياق وراء من يريدون إشعال نيران الفتنة وإهدار مكاسب الثورة المجيدة ومحاول التفريق بين المسلمين والمسيحيين».
وأعرب شاهين في خطبة الجمعة عن أسفه «بسبب محاولة البعض الوقيعة بين عنصري الأمة المسلمين والأقباط»، وطالب الحكومة المصرية بـ«ضرورة فتح حساب فى أحد البنوك لجمع تبرعات من المسلمين لإنشاء كنيسة قرية صول بأطفيح على نفقتهم الخاصة تأكيدا على الوحدة الوطنية».
وقال: «هناك أيد خفية تحاول العبث بأرض الوطن وأن المساجد أمانة فى رقبة المسيحيين، كما أن الكنائس عهده فى أيدي المسلمين». وردد المتظاهرون هتافات تنادي بالوحدة والإخاء بين المسلمين والمسيحيين متهمين فلول «الحزب الوطنى» وبعض رجال أمن الدولة في المكيدة لهذه الفتنة والتدبير لها إلى جانب وأد ثوره 25 يناير. وفي هذه الاثناء، واصل المئات من المتظاهرين الاقباط احتجاجهم لليوم السادس على التوالي للمطالبة بالتحقيق في الهجمات الاخيرة عليهم. ودعا المعتصمون المسيحيون امام مبنى التلفزيون بوسط القاهرة الى تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة اسباب الاشتباكات في المقطم.
حبس وقتل
الى ذلك، قالت مصادر أمنية ان النيابة المصرية قررت حبس أربعة من قيادات وزارة الداخلية السابقين من المتهمين بارتكاب جرائم قتل المتظاهرين والتعدي عليهم خلال تظاهرهم السلمي في يناير لمدة 15 يوما.
واضافت المصادر ان المتهمين الأربعة هم اللواء مساعد أول وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة السابق إسماعيل الشاعر واللواء مساعد أول وزير الداخلية ومدير مصلحة الأمن العام السابق عدلي فايد واللواء مساعد أول مدير أمن القاهرة السابق ومدير أمن القوات المركزي السابق أحمد رمزي واللواء مساعد أول وزير الداخلية السابق ومدير جهاز مباحث أمن الدولة السابق حسن عبدالرحمن.
وفي سياق منفصل، قالت مصادر أمنية ان ضابطا في الجيش المصري برتبة نقيب قتل بالرصاص في نقطة تفتيش بمدينة بورسعيد الى الشمال الشرقي من القاهرة.
وقال مصدر ان الضابط أشرف أحمد محمود يوسف كان في نقطة تفتيش الى جانب رجال شرطة في غرب المدينة حين أطلق عليه النار من بندقية الية.
اغتيال السادات
وفي تطور لافت، أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية قرارا بالإفراج عن 60 مسجونا سياسيا ممن أمضوا نصف فترة عقوبتهم من بينهم طارق وعبود الزمر اللذان أدينا في قضية اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في أكتوبر 1981.
وعهد لوزيري الداخلية والعدل بتنفيذ القرار على ألا يوضع المفرج عنهم تحت مراقبة الشرطة إلا إذا كانت مقررة بقوة القانون أو كان محكوما بها عليهم وألا تزيد مدتها على خمسة اعوام. يشار الى أن طارق وابن عمه عبود الزمر قائد تنظيم «الجهاد» السابق من أقدم السجناء السياسيين في مصر حيث أمضيا نحو 30 عاما داخل السجون، دخلا في سجال قضائي مع وزارة الداخلية والنائب العام سعيا لإخلاء سبيلهما بعد انقضاء فترة عقوبتهما منذ العام 2001.
