ذكرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ان الولايات المتحدة على اتصال مباشر بأعضاء من المعارضة الليبية في كل من أميركا وليبيا ودول أخرى، مشيرة إلى ان العمل يجري حالياً على تحديد نوع المساعدة التي يحتاجونها ودعم تطلعاتهم. وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها التشيلي الزائر ألفريدو مورينو: «نحن على اتصال مباشر مع أعضاء من المعارضة هنا في الولايات المتحدة وليبيا ودول أخرى، ونعمل معهم على تحديد المساعدة التي يمكنهم بالفعل استخدامها ويطلبونها حتى نتصور كيف يمكن دعم تطلعاتهم بالطريقة الأفضل».
وأضافت كلينتون ان المجتمع الدولي «يعي الوضع في ليبيا وتصرف بسرعة وقوة كبيرة». ولفتت إلى انه «تم فرض عقوبات قوية وفي أميركا وحدها تم تجميد أكثر من 32 مليار دولار من أصول نظام الزعيم الليبي معمر القذافي، ولدينا عقوبات منسقة إضافية مع شركائنا الأوروبيين وغيرهم وعبر الأمم المتحدة أيضاً ونحن نوسع عقوباتنا لتشمل أشخاصاً أكثر في النظام الليبي». وتابعت: «اتخذنا خطوات للقيام بتحركات تحمل أفراد نظام القذافي المسؤولية من خلال قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وأحلنا النظام إلى المحكمة الجنائية الدولية ولدينا قدرات استخباراتية تراقب النشاطات الليبية لتأسيس قاعدة المحاسبة». وإذ ذكرت بإعلان واشنطن عن تعليق عمل السفارة الليبية لديها، أكدت ان الولايات المتحدة «لن تقبل ممثلي نظام القذافي وأعتقد ان كل هذا يزيد من الضغوط إلى حد كبير». وأشارت إلى ان واشنطن «تقدم الكثير من المساعدة لتلبية الحاجات الإنسانية». لكنها أوضحت انه «من المهم أن نعي ان الأمر يستغرق وقتاً للتحضير والتخطيط ونحن دعمنا كثيراً اجتماعات حلف الناتو ونراقب الأوضاع على مدار الساعة ونتخذ خطوات لفرض حظر على الأسلحة». ورفضت الإجابة عن سؤال بشأن احتمال القيام بتدخل عسكري في ليبيا، مؤكدة ان «محاولة التخطيط هي الأهم، وهناك تخطيط كثير يجري حالياً ولابد من أن نبقي أعيننا مفتوحة لبحث ما يمكن القيام به حتى نتخذ قرارات جيدة وهذا كان طلبه منا الرئيس باراك أوباما». واقرت كلينتون بـ«مدى قلق الناس»، وأكدت مشاركتهم هذا القلق لكنها أوضحت ان لواشنطن «تجربة كبيرة في مثل هذا النوع من الظروف من العراق إلى البلقان وغيرها ونحن نعي كم انه مثير للتحدي ان الكثير من الناس يطالبون بالقيام بشيء ما».