حذرت وزارة الداخلية البحرينية امس من تهديد السلم الأهلي، مشيرة الى ان الوضع الداخلي في ظل بعض التصرفات والأحداث التي شهدتها البلاد مؤخرا يدعو إلى القلق والتوتر، في وقت ثمن ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ما قدمه قادة دول مجلس التعاون الخليجي من دعم لمساعي المنامة في تأسيس واطلاق الحوار الوطني.

وقالت الداخلية في بيان بثه تلفزيون البحرين أمس إن «الوضع الداخلي في ظل بعض التصرفات والأحداث التي شهدتها البلاد مؤخرا يدعو إلى القلق والتوتر ما قد يسبب إحداث فتنه وتدهور امني الأمر الذي تحذر معه الوزارة من التمادي في مثل تلك الأفعال غير المسؤولة».

وحذرت الوزارة من انه «في هذا الإطار، فإن ما يحاول البعض القيام به من مسيرة إلى منطقة الرفاع إنما هو عمل يهدد الأمن والسلم الاجتماعي نظرا للتداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن مثل هذا التصرف خصوصا في ظل إعلان الأهالي رفضهم وعدم السماح بمثل تلك المسيرة الأمر الذي قد يؤدي إلى صدام بين أبناء الوطن الواحد».

وحملت الوزارة مسؤولية العواقب لـ«الداعين والمنظمين والمشاركين في تلك المسيرة»، مؤكدة على «ضرورة تجنب حدوث أية مواجهة بين الأهالي يكون من شأنها حدوث خسائر بشرية وهو الأمر الذي نحن في غني عنه».

وقالت انه «في ظل هذا الأوضاع ومن منطلق الواجب في الحفاظ على السلم الأهلي فإن وزارة الداخلية تؤكد على أن حرية التعبير مكفولة، وتؤكد في ذات الوقت أن المسؤولية الوطنية تقتضى الاحترام المتبادل بين المواطنين حفاظا على الوحدة الوطنية وسعيا نحو تحقيق السلم الأهلي والسلم الاجتماعي».

المنامة تثمن

من جهة اخرى، ثمن ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ما قدمه قادة دول مجلس التعاون الخليجي من دعم لمساعي البحرين في تأسيس واطلاق الحوار الوطني، بحسب ما افادت وكالة انباء البحرين الرسمية.

وقال الأمير سلمان عقب اعلان وزراء خارجية دول المجلس تخصيص ‬10 مليارات دولار اميركي للبحرين ان «ما قدمه مجلس التعاون الخليجي من دعم استثنائي للبحرين هو خطوة نكن لها جزيل الشكر والتقدير لما ابدته الدول الشقيقة من روح قيادية حكيمة وتنسيق وتعاون اخوي في هذه الفترة وما تحمله من تحديات». واضاف ان «هذا الدعم سيساهم في رفد واثراء جهود التنمية الموجهة لصالح مواطني المملكة وستساعد في انجاح و تعزيز مرحلة جديدة من برامج الإصلاح»، مشيرا الى انه «سيتم إطلاق مخصص الدعم المالي الى جانب الميزانية الوطنية وستتم مضاعفة النفقات المالية تحت اشراف ومتابعة البرلمان والدول المانحة».

واضاف: «ستتضمن أولويات الانفاق برامج ستساهم في إضافة القيمة والفائدة للمجتمع البحريني على المدى البعيد في المشاريع التي ستساعد في تجسير الفجوة أمام الفرص أينما وجدت، وسيتم تخصيص واستخدام الدعم وفقاً لأعلى مستويات الشفافية».