اكد مسؤولون فلسطينيون ان اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط قررت تأجيل اجتماعها المقرر في منتصف مارس الجاري في باريس الى منتصف ابريل المقبل، موضحين ان المباحثات التي جرت أول من أمس لم تفض الى نتائج تتيح العودة الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل. وقال مسؤول فلسطيني، طلب عدم الكشف عن اسمه، «لم يتوصل الجانب الفلسطيني واطراف الرباعية الى نتائج تمكن من العودة الى المفاوضات». من جانبه، قال الناطق باسم مبعوث الامم المتحدة الى اللجنة الرباعية روبرت سيري ان «مبعوثي الرباعية لاحظوا تعارضا جديا في مواقف الطرفين حول طريقة استئناف المفاوضات حول القضايا الاساسية، بما فيها الحدود والامن». والتقى سيري الى جانب ديفيد هيل مساعد المبعوث الاميركي للشرق الاوسط السناتور جورج ميتشل وممثلة الاتحاد الاوروبي هيلغا شميت وممثل روسيا سيرغي ياكوفليف، بصورة منفصلة، المفاوضين الاسرائيلي اسحق مولخو، احد مستشاري نتانياهو، في تل ابيب، قبل ان يجتمعوا مع صائب عريقات.
حدود 67
ولم يصدر اي اعلان عن نتيجة المباحثات مع الجانب الاسرائيلي. فيما اعلن المفاوض الفلسطيني صائب عريقات بعد الاجتماع، الذي قال انه جرى في القدس الشرقية، ان اجتماع اللجنة الرباعية الذي كان مقررا منتصف مارس في باريس تأجل الى 15 ابريل، من دون تحديد المكان. وأضاف ان المباحثات مع ممثلي اللجنة الرباعية تركزت حول «مرجعيات التفاوض على اساس حدود 1967 ووقف الاستيطان». وتابع «ابلغتنا الرباعية بشكل رسمي انها ستواصل جهودها وتم تأجيل اجتماعها الى 15 ابريل لمواصلة الجهود لصياغة بيان».
وأوضح عريقات أن اللجنة الرباعية طلبت من الفلسطينيين العودة الى المفاوضات، لكن الفلسطينيين «اصروا على موقفهم عدم العودة من دون تحقيق اربع نقاط وهي: تجميد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال المفاوضات، اعتبار حدود 67 مرجعية لعملية السلام، وضمان الامن على الحدود الفلسطينية الاردنية عبر تواجد طرف ثالث غير اسرائيل، وأن اي مفاوضات يجب ان تنتهي في سبتمبر القادم». واضاف «لكن الرباعية قالت انه بغض النظر عن مطالبكم نطالبكم بالعودة الى المفاوضات، رغم اننا سنشير في البيان القادم الى حدود 1967». وأشار إلى أن الفلسطينيين اقترحوا على اللجنة الرباعية أن «تتبنى بيان الاتحاد الاوروبي الذي دعا فيه الى وقف الاستيطان، واعتبر ان القدس يجب ان تكون عاصمة للدولتين، وأضفنا إلى ذلك ان تجمد اسرائيل الاستيطان خلال المفاوضات». لافتا إلى أن واشنطن طلبت تأجيل اجتماع الرباعية لإعطاء نتانياهو الفرصة لتقديم مبادرة سلام «جديدة».
استطلاع يميني
إلى ذلك، أعرب 83٪ من أعضاء حزب الليكود الإسرائيلي عن معارضتهم تقديم أية تنازلات لمصلحة قيام دولة فلسطينية، بالرغم من ان هذا الأمر قد يصبح قريباً خطة سلام يتقدم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية في عددها الصادر أمس ان استطلاعاً جديداً للرأي، أجرته «قوة عمل ليكود الوطنية» شمل حوالي 113 ألفا و643 شخصا من أعضاء الليكود، أظهر ان 83٪ منهم يعارضون تقديم أية تنازلات للفلسطينيين حتى يحصلوا على دولة خاصة بهم.