شكل الاتحاد الافريقي فريقا من خمسة رؤساء دول للسفر الى ليبيا قريبا سعيا الى المساعدة في انهاء الاقتتال هناك كما رفض اي شكل من اشكال التدخل العسكري الاجنبي في ليبيا، وذلك في ختام قمة مصغرة خصصت لبحث الاوضاع في هذا البلد وفي ساحل العاج المضطرب ايضا.
وقال مفوض السلم والامن في الاتحاد الافريقي رمضان العمامرة ان «المجلس يجدد التزامه التام باحترام وحدة ليبيا وسلامة اراضيها وكذلك ايضا رفضه اي شكل من اشكال التدخل العسكري الاجنبي» في هذا البلد.
واضاف العمامرة ان مجلس السلم والامن في الاتحاد الافريقي والذي يضم 15 بلدا من دول الاتحاد اعرب عن «قلقه العميق حيال الوضع في ليبيا، وهو وضع يشكل خطرا كبيرا على السلام والامن في هذا البلد وفي المنطقة عموما».
وتابع ان الاتحاد الافريقي «قرر تشكيل لجنة رفيعة المستوى» من خمسة رؤساء افارقة اضافة الى رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ لمتابعة تطور الاوضاع في ليبيا.
واوضح ان مهمة هذه اللجنة هي «تسهيل الوقف الفوري لكل الاعمال العدائية في ليبيا»، مشيرا الى ان الاتحاد الافريقي «يدين بشدة الاستخدام المفرط للقوة» في ليبيا.
وتابع العمامرة ان هذه اللجنة التي سيتم الاعلان عن تشكيلتها «قريبا جدا» ستساعد ايضا «على اجراء حوار شامل بين الافرقاء الليبيين حول الاصلاحات المناسبة» الواجب تطبيقها في هذا البلد، مؤكدا ان الاتحاد الافريقي يعتبر انه «من الضروري اجراء اصلاحات سياسية للقضاء على اسباب الازمة الراهنة». واوضح انه في هذا الاطار فان مجلس السلم والامن في الاتحاد الافريقي «يأخذ علما باستعداد الحكومة الليبية للسير في طريق الاصلاحات السياسية»، وهو استعداد اعرب عنه بحسب العمامرة مندوب ليبيا في الاتحاد. واضاف العمامرة ان «المجلس يعرب عن تضامن الاتحاد الافريقي مع ليبيا ويؤكد على مشروعية تطلعات الشعب الليبي الى الديموقراطية والاصلاحات السياسية والعدالة والسلام والامن، اضافة الى التنمية الاقتصادية والاجتماعية».
ورفض العمامرة الرد على سؤال حول اعتراف فرنسا بالمجلس الوطني الانتقالي الذي شكله الثوار الليبيون ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الليبي، معتبرا ان الاتحاد الافريقي في وارد آخر لان هدفه هو المساعدة على حل الازمة في اسرع وقت ممكن.
وليبيا عضو في مجلس السلم والامن في الاتحاد الافريقي، وقد مثلها في الاجتماع الذي انتهى ليل الخميس الجمعة وزير خارجيتها موسى كوسا.