في خطوة جديدة، لم تجد القبول لدى المعارضة، أعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في المؤتمر الوطني الذي عقد في العاصمة صنعاء للخروج برؤية من أربعة بنود أو مراحل لحل القضايا الراهنة التي تواجهها بلاده عن مبادرة جديدة لإنهاء الأزمة السياسية في بلاده بين القوى السياسية في الحكم والمعارضة، من بينها نقل صلاحيات موقع رئيس الجمهورية إلى حكومة برلمانية يتم انتخابها في نهاية العام، ووضع دستور جديد، وتقسيم اليمن إلى أقاليم عدة ضمن حكم محلي كامل الصلاحيات.

وقال صالح، أمام نحو ‬40 ألفا من أنصاره وأعضاء مجلسي النواب والشورى: «أتقدم اليوم بمبادرة تستوعب كافة التطورات وأنا متأكد سلفا أنها ستضاف إلى المبادرات السابقة وستقابل بالرفض من المعارضة ولكني أقدمها للشعب براءة للذمة، والشعب هو الفيصل»، وتقوم المبادرة الرئاسية على: تشكيل لجنة من مجلسي الشورى والنواب والفعاليات السياسية لإعداد دستور جديد للفصل بين السلطات ويستفتى عليه في نهاية العام، والانتقال الى النظام البرلمان وبحيث تنتقل كافة الصلاحيات التنفيذية إلى الحكومة البرلمانية المنتخبة في نهاية العام ‬,2011 وتطوير نظام الحكم المحلي كامل الصلاحيات وإنشاء أقاليم على ضوء المعايير الجغرافية والاقتصادية، وتشكل حكومة وفاق وطني تعد قانون جديد للانتخابات بما في ذلك نظام القائمة النسبية.

ودعا صالح البرلمان اليمني إلى الالتئام لمناقشة تعديل قانون الانتخابات.

وتابع الرئيس اليمني أن مؤتمر الحوار الوطني ينعقد في «ظل ظروف حرجة وتحديات كبيرة تمر بها البلاد وانه وانطلاقا من مسئوليته كرئيس لكل اليمنيين بذلت كل ما يمكن من اجل تامين انتقال سلمي للسلطة».

وقال انه وجه الحكومة بالاستجابة لمطالب الشباب المعتصمين وان الحكومة ستعمل على تلبية كافة مطالبهم بعيدا عن الاعتصامات والفوضى وطلب بتشكيل لجنة تمثل كل المحافظات لمتابعة تنفيذ قرارات المؤتمر. وعبّر عن شكره وتقديره «لكل الذين قالوا نعم للأمن والاستقرار والشرعية الدستورية»، كما شكر الذين «اعتصموا بطريقة سلمية وقالوا لا للشرعية الدستورية لأنهم عبروا عن بالنهج الديمقراطي وتعهد باستمرار توفير الحماية الأمنية الكاملة للمعتصمين سواء كانوا مؤيدين للشرعية ام معارضين لها». وفي تكرار لأفكار سابقة اعتبر فيها ما يجري في العالم العربي «مؤامرة»، قال صالح إن هناك «عاصفة تستهدف الوطن العربي بشكل عام ومنه اليمن».

 

المعارضة ترفض تأخّر المبادرة

من جانبها، ردت المعارضة اليمنية على مبادرة صالح بالرفض واعتبرتها متأخرة وغير متوافقة مع الوقائع الجديدة. وقال الرئيس الدوري لتكتل اللقاء المشترك المعارض د. ياسين سعيد نعمان لـ «البيان» ما جاء في خطاب حزب المؤتمر الشعبي الحاكم مجرد مغالطات، وشدد على أن الأفكار التي طرحت تجاوزتها الوقائع، وقال:«لو أنها طرحت قبل ستة شهور لكانت ايجابية». وفي ساحات الاعتصام رفض الشباب اليمني المحتج منذ أسابيع المبادرة واعتبروها «مراوغة» من النظام لإطالة أمد بقائه.

وقالت الناطق باسم شباب التغيير في مدينة تعز الناشطة بشرى مقطري لـ «البيان» إنه لامعنى لأي مبادرة تطيل من عمر النظام. وأضافت: «على الرئيس ان يرحل واليمنيين بعدها يعرفون جيدا كيف يحلون كل مشاكلهم».

 

رحيل النظام

وفي صنعاء، حيث انضم أطباء وإعلاميون إلى ساحة التغيير التي يرابط يفها عشرات الآلاف من المطالبين برحيل النظام قالت الناشطة سامية الاغبري لـ «البيان» إنه «لا مجال سوى رحيل النظام، وأي حديث عن خيارات أخرى لا يعني المعتصمين وتضحياتهم».