انخفضت وتيرة إجلاء الرعايا الأجانب من ليبيا التي تشهد امتدادا واسع النطاق للعنف بعد تقلص أعداد العالقين من جهة، ورفض بعض النازحين (3 آلاف هندي) العودة إلى بلادهم من جهة ثانية، وتقطع السبل بآخرين بعد تلكؤ دولهم من تقديم العون لنقلهم من ليبيا مثل اللاجئين من الجنسية البنغالية التي تخلت عنهم دولتهم رسمياً.
ونظم البنغاليون حياتهم في المخيمات المؤقتة التي أقيمت لهم على الحدود مع تونس توحي بأن إقامتهم ستطول وهم يستعدون لذلك. وأفادت تقارير ان غالبية العالقين باتوا من الجنسية البنغالية بعد عجز بنغلادش عن إجلائهم، ما حدا بالعالقين على تنظيم حياتهم بحيث نسوا فكرة الفرار من الاضطرابات وكأن لا دولة لهم. ويقضي العديد من هؤلاء أوقاتهم بين اللعب والراحة والمشي في محيط المخيمات، إضافة إلى تنظيم اوقات الوجبات التي يتناولونها والتي تصلهم من جمعيات إغاثة دولية وتونسية.
وفي السياق، قال مسؤول بارز في بنغلاديش إن بلاده لا تخطط لإجلاء مواطنيها من ليبيا حيث تقطعت السبل بأكثر من 30 ألف عامل.
وقال وزير الخارجية ميغارول قيس: «نعيد إلى الوطن الأشخاص الذين تمكنوا من عبور الحدود ولكن لا نخطط لإجلاء الباقين في ليبيا».
وأوضح المسؤول أن حوالي 11 ألف بنغلاديشي عادوا إلى الوطن قادمين من ليبيا سواء بجهودهم أو بمساعدة أصحاب الشركات التي يعملون بها ومعظمها كورية جنوبية وصينية. وأشار إلى استمرار الجهود لإعادة 19 ألفا آخرين فروا لاجئين إلى دول مجاورة.
جسر جوي
من جانب آخر ،قال مصدر رسمي إن السلطات الموريتانية بدأت في تشغيل جسر جوي لإعادة نحو 450 موريتانيا عالقين على الحدود الليبية الجزائرية ووفرت لهم الجزائر المأوى.
وأوضح المصدر أن الفوج الأول من الموريتانيين العائدين من ليبيا عبر الجزائر سيصل فجر اليوم الجمعة إلى نواكشوط على متن طائرة «بوينج 737» تابعة للخطوط الدولية لطيران موريتانيا.
وبموازاة ذلك تتواصل علمية ترحيل الموريتانيين من ليبيا بواسطة جسر جوي أقامته الحكومة الموريتانية سمح بإعادة أكثر من 1600 موريتاني.
الهند تنهي الاجلاء
وفي السياق، أعلنت الهند انها تستعد لانهاء اجلاء رعاياها الذين طلبوا مغادرة ليبيا، مشيرة الى ان آخر الرحلات الجوية مقررة خلال النهار.
واعلن مصدر في وزارة الخارجية لوكالة «فرانس برس» ان حوالى 85 في المئة من الهنود الـ18 الفا الذين يعملون في ليبيا، اي 15 الفا، تم اجلاؤهم، وان الباقين الذين يبلغ عددهم ثلاثة الاف اختاروا البقاء في البلاد التي تشهد معارك عنيفة.
ومنذ 26 فبراير، بدأت السلطات الهندية تنظيم عملية اجلاء مواطنيها جوا وبحرا. واعلنت وزارة الخارجية على موقعها في شبكة الانترنت ان آخر 2400 هندي يفترض ان يتم اجلاؤهم يستقلون ثماني رحلات خاصة أقلعت مساء أمس الخميس من مدينتي طرابلس وسبها الليبيتين ومن مصر.
ووصلت سفينة «سكوتيا برنس» الآتية من طرابلس الاربعاء الى مرفأ الاسكندرية وهي تنقل 972 هنديا. واعربت وزارة الخارجية عن «ثقتها من انه سيعود معظم الهنود الراغبين في مغادرة ليبيا الى ديارهم».
إلى ذلك، قال مسؤول بمطار القاهرة ان طائرتين حربيتين اميركيتين وصلتا الى القاهرة قادمتين من مطار جربة في تونس وعلى متنهما 150 مصريا كانوا يعملون في ليبيا. كما وصلت طائرتان تابعتان لشركة مصر للطيران تقلان 379 مصريا.
