أكدت كتلتي الأصالة والمستقلين تمسكها بمساءلة واستجواب وزير الصحة البحريني د. نزار البحارنة وفقا بسبب إخلاله بواجباته في إيقاف التجاوزات في مستشفى السلمانية الطبي، وتقصيره في إزالة الخيام المنصوبة في ساحات المستشفى، وعدم اتخاذه الإجراءات التأديبية بحق الموظفين المتخلفين عن العمل بسبب إضراباتهم المتكررة، وغيرها من المظاهر المؤسفة والمتعلقة بتسييس و«طأفنة» المرافق الصحية.

وأبدت كتلة المستقلين امتعاضها الشديد من تصريحات وزير الصحة لإحدى الصحف المحلية برفضه تدخل النواب في أعماله، واعتبرتها تصريحات «غير مسؤولة تنم عن عدم وعي بقواعد وأسس العمل البرلماني والصلاحيات الرقابية للنواب، ومن بينها حق الاستجواب وسحب الثقة وفقا للمادتين ‬65 و‬66 من الدستور، من منطلق أن فيلاكل وزير مسئول لدى مجلس النواب عن أعمال وزارته».

ونفت الكتلة أن يكون الاستجواب بدافع شخصي أو مقصودا في حد ذاته، موضحة أن طلب استجواب الوزير عن «تجاوزات السلمانية»، مكتمل الجوانب القانونية وفقا للمادة ‬145 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، ولا يتعلق بالأعمال أو التصرفات السابقة على توليه الوزارة، مؤكدة استعدادها التام لسحب هذا الاستجواب «إذا تدخل الوزير بشكل فوري وليس بعد شهرين، بإزالة المخالفات المتمثلة في نصب خيم اعتصامية»، ورفع لافتات مسيئة للقيادة السياسية وهتافات وشعارات تدعو إلى قلب نظام الحكم، وفرض الإجراءات العقابية والتأديبية الرادعة بحق الموظفين المتكررة إضراباتهم عن العمل في هذا المرفق الحيوي.

وأعربت الكتلة عن رفضها لاستمرار الاعتصام في مجمع السلمانية الطبي وتسييس و«طأفنة» الخدمات الصحية، لـ «ما يترتب عليه من تعطيل لمصالح المواطنين وإضرار بالمصلحة العامة»، داعية وزير الصحة إلى اتخاذ خطوات جادة وبقوة القانون لمنع هذه الاعتصامات غير الشرعية والنأي عن أسلوب «تطييب الخواطر»، مؤكدة أن حفظ الأمن والنظام داخل مستشفى السلمانية والقطاع الصحي بشكل عام يعلو على أي اعتبارات أو حسابات.

على الصعيد ذاته نفى النائب عبدالحليم مراد نية التراجع عن استجواب الوزير لعدم قيامه بإيقاف التجاوزات بمستشفى السلمانية، وقال مراد إن الاستجواب تم تقديمه بالفعل ودخل في اجراءاته القانونية الطبيعية، وباقٍ طالما لم يقم الوزير بواجبه الطبيعي في إعادة النظام لهذا المرفق الحيوي.

وأشار مراد إلى أن النواب لم يقدموا الاستجواب لكي يتراجعوا عنه، ولم يكن حركة إعلامية كما ذكر البعض، بل نتيجة استمرار المخالفات المعيبة بمستشفى السلمانية وعدم قيام الوزير حتى بأبسط الواجبات من إزالة الخيام المنصوبة في ساحات المستشفى، وعدم شعور المواطنين بالأمان في حال ذهبوا للعلاج.

وأكد مراد أن الاستجواب جاء نتيجة استياء شعبي كبير جدا من تحول المستشفى إلى أداة لابتزاز وتخويف المواطنين.