في خطوة مهمة على طريق وحدة جميع الفصائل في إقليم دارفور السوداني، اتخذت حركتا «العدل والمساواة» و«التحرير والعدالة» المعارضتان للخرطوم خطوة عملية تجاه الإعلان عن وحدة الفصيلين ضمن حراك يتوقع أن تنضم إليه كل الفصائل الرئيسية المعارضة في الإقليم، في وقت قتل ‬17 شخصا باشتباكات بين القوات الحكومية ومتمردي دارفور. وأكد مصدر مسؤول في «مجموعة دعم سلام دارفور» في الدوحة التي تقود مبادرة لتوحيد الفصائل الدارفورية أن اجتماعا تم مساء أول من امس في العاصمة القطرية بين ممثلين عن حركتي: العدل والمساواة والتحرير والعدالة بحضور المجموعة المشكلة من ثلاث شخصيات دارفورية معروفة. واتفقت الحركتان على أن «وثيقة، ميثاق الوحدة، تصلح كأساس للمبادئ التي تقود إلى تحقيق الوحدة المنشودة بين الفصائل وتحقيق السلام في دارفور». وأكدت الحركتان على «وحدة السودان» وتمسكهما بـ«استمرار في التفكير من أجل التوصل إلى صيغة تمكن وحدة جميع الفصائل في دارفور، ما يشكل الضمانة لتحقيق السلام الشامل والمستدام في الاقليم». وأشار مصدر مقرب من الحركتين إلى «مواصلة المساعي للاتصال بالحركات الأخرى مثل تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد النور ونظيرتها التي يقودها مني اركو مناوي المستشار السابق للرئيس عمر حسن البشير من أجل الانضمام لمنبر الدوحة، بأسرع ما يكون للوصول لاتفاق سلام في المنظور القريب». وافاد انه «ينتظر أن تفضي المفاوضات التي تجري حاليا بين الفصائل الدارفورية إلى إعلان وحدة بين كل الفصائل في الاقليم».

مقتل ‬17

ميدانيا، اكد الناطق باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد ان متمردي دارفور هاجموا قافلة امداد تابعة للجيش في جبل مروة وهو معقل جبلي للمتمردين ما ادى الى مقتل ‬17 شخصا على الاقل. ولم يتسن الاتصال بناطق عن الجماعة المتمردة للتعليق والتي قال خالد انها فصيل من جيش تحرير السودان يتبع عبد الواحد النور والذي انسحب من محادثات السلام العام ‬2006 ورفض العودة منذ ذلك الحين. واردف خالد ان الجيش السوداني «تعرض لهجوم من جانب قوات عبد الواحد في روكورو بجبل مروة الثلاثاء الماضي»، مضيفا ان الجيش «اجبرهم على الانسحاب»، وان «‬15 فردا من جانب المتمردين قتلوا الى جانب اثنين من الجيش السوداني».

سخرية واجتماع

من جهة أخرى، اعلن رئيس الهيئة القيادية لتحالف المعارضة السودانية فاروق ابو عيسى ان الاسبوع المقبل سيشهد اجتماعا لرؤساء الاحزاب لحسم مسألة الحوار مع حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم، قائلا ان المعارضة «لن تتقدم بأي طلبات الى الشرطة لترخيص التظاهرات في المستقبل».

بدوره، سخر نائب رئيس المؤتمر الوطني نافع نافع من دعوات المعارضة للتظاهر واسقاط النظام، قائلا ان «لا جديد فيها». واردف في تصريحات ان التظاهرات التي قامت اول من امس «نظمتها ‬22 امراة»، حيث كان من بينهن ابنتا زعيم حزب «الامة» الصادق المهدي وهما مريم ورباح.