أصدرت محكمة دائرة الإجراء الإسرائيلية قرارا يسمح ليهود متطرفين بالاستيطان في غرفة وساحة داخل بيت عائلة حمد الله الفلسطينية في حي رأس العامود المحاذي للبلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس أنه يتوقع أن يدخل مستوطنون إلى البيت الاثنين المقبل بمساعدة وحماية دائرة الإجراء والشرطة الإسرائيلية.
وأصدرت المحكمة قرارها بعد 11 سنة خاضت خلالها عائلة حمد الله صراعا قضائيا ضد ممثلي المليونير الأميركي اليهودي وربيب المستوطنين إيرفين موسكوفيتش.
يشار إلى أن بيت عائلة حمد الله محاذي لمستوطنة «معاليه زيتيم» في قلب رأس العامود والتي تعتبر أكبر مستوطنة مقامة داخل حي فلسطيني قريب من البلدة القديمة وتسكنها 100 عائلة يهودية وتقرر مؤخرا إضافة 14 مسكنا استيطانيا في مبنى في الحي الفلسطيني كان يستخدم في الماضي مقرا للشرطة الإسرائيلية.
وكان موسكوفيتش اشترى الأرض الموجود فيها بيت عائلة حمدالله والتي أقيمت فيها المستوطنة في العام 1990 من قبل حركة حباد اليهودية المسيحانية المتطرفة بزعم أنها أثبتت ملكيتها على الأرض قبل العام 1948.
وتسكن عائلة حمد الله في بيتها منذ العام 1952 لكن موسكوفيتش يطالب منذ العام 1992 بواسطة ممثليه والمحامي ايتان غيفاع بإخراج العائلة الفلسطينية من بيتها من أجل توسيع مستوطنة معاليه زيتيم.
وفي العام 2005 أصدرت المحكمة المركزية في القدس قرارا يقضي بأن على عائلة حمدالله إخلاء قسم من بيتها الذي بني بعد العام 1989 لأن «باقي أجزاء البيت قديمة ويسري على دعوى المستوطنين بشأنه قانون التقادم».
ويقيم في الغرفة التي يريد المستوطنون الاستيلاء عليها ثلاثة أفراد من عائلة حمد الله من أصل 16 شخصا من أبناء العائلة يسكنون في البيت.
وقال المحامي شلومو ليكر الذي يمثل عائلة حمد الله ان المستوطنين «يريدون إزعاج العائلة لكي ترحل عن البيت كله».