استمر الشلل على محاور تأليف الحكومة، ولم تظهر أي إشارات حول أفكار جديدة أو مخارج معقولة لدى رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي، باستثناء تأكيد أوساطه لـ «البيان» على أن مساعي التشكيل ستتكثّف اعتباراً من مطلع الأسبوع المقبل.. في وقت أطلقت «قوى 14 آذار» وثيقة سياسية، تربط بين ما أسمته «ربيع بيروت» بـ«ربيع العرب»، والإصرار على حصريّة السلاح بيد الدولة.
وفي تفاصيل المشهد الحكومي المتعثّر، فإن استناداً إلى أوساط ميقاتي، فإن الحكومة ستبصر النور قبل نهاية الأسبوع المقبل، بعد أن يكون قد انقضى إحياء ذكرى 14 آذار، وأن لقاءً سيجمع ميقاتي بالنائب ميشال عون، قبل إعلان تأليف الحكومة، لإنهاء تباينهما من التأليف، وخصوصاً حصّة تكتل التغيير والإصلاح وحلفائه في الحكومة الجديدة.
على الطرف الآخر، وعشية المهرجان الجماهيري الذي تقيمه بمناسبة انتفاضة الاستقلال في ساحة الشهداء في وسط بيروت يوم الأحد المقبل، أطلقت «قوى 14 آذار» في مؤتمر عقدته أمس وثيقة سياسية، كانت أقرب إلى مقاربة إستراتيجية أوسع من معادلة المعارضة والموالاة، إذ فنّدت فيها تجربة المرحلة الماضية وسلّطت فيها الضوء على فيلاالمخاطر المقبلة وكيفية مواجهتها، مع التركيز على وجوب بناء الدولة الديمقراطية.
وتناولت الوثيقة العناوين البارزة الآتية: الربط بين «ربيع بيروت» و«ربيع العرب» الإصرار على حصريّة السلاح بيد الدولة، رفض اعتبار الدفاع عن لبنان اختصاصاً حزبياً، التمسّك بالمحكمة الدولية، إضافة إلى تعهّد تحقيق أهداف 14 آذار بأربع وسائل، هي: كتلة نواب 14 آذار (تعبير يستخدم للمرة الأولى)، الأحزاب والتيارات، المستقلّون والمجتمع المدني.. علماً أن الوثيقة خلصت إلى أن «مجتمع الغلبة محكوم بالزوال».
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وصف المرحلة الحالية بـ «الصعبة والمعقّدة»، إلا أنه أعرب عن أمله في «تخطّيها بتعاون ودعم اللبنانيين المخلصين لوطنهم والمدافعين عن استقلاله وحريته وسيادته»، موضحاً أمام زواره أنَّ «لبنان الذي نريده لا تفرقة فيه بين لبناني وآخر، لبنان الحريات والدولة المدنية واللاطائفية واللامذهبية، حيث كل لبناني تحت القانون».