أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن ليبيا انزلقت إلى حرب أهلية مع تزايد أعداد الجرحى المدنيين الذين يصلون إلى المستشفيات في المدن الشرقية، قال مسؤول كبير بالأمم المتحدة إن حوالي 250 ألف شخص فروا إلى خارج ليبيا بسبب الصراع الحالي في البلاد وان المنظمة الدولية تتوقع نزوح حوالي مليون شخص.
وناشد رئيس اللجنة جيكوب كيلينبرغر السلطات الليبية السماح للجنة بدخول المناطق الغربية ومنها العاصمة طرابلس لتقييم الاحتياجات وذكر الجانبين أن القانون الدولي يجرم استهداف المدنيين والمنشآت الطبية وسيارات الاسعاف.
وقال كيلينبرغر في مؤتمر صحافي إن «هناك الان صراع مسلح غير دولي أو ما يمكن وصفه بانه حرب أهلية. وأضاف: «نرى أعدادا متزايدة من الجرحى تصل الى المستشفيات في الشرق ونحن قلقون للغاية». وأنشأت اللجنة الدولية للصليب الاحمر وهي من وكالات الاغاثة الدولية القليلة التي تعمل في ليبيا قاعدة في مدينة بنغازي الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.
وتجري اللجنة في هذه القاعدة جراحات الحرب وتقدم الامدادات للمستشفيات.
وقال كيلينبرغر ان القتال اشتد وان الاطباء الليبيين لاحظوا زيادة كبيرة في أعداد المصابين. وعثر على 22 جثة و44 مصابا على الاقل في مصراتة بعد غارات جوية في الايام الماضية. وتلقى نحو 55 مصابا العلاج في مستشفى اجدابيا شرق ليبيا هذا الاسبوع.
وذكر كيلينبرغر وهو دبلوماسي سويسري سابق ان سلطة ليبية رفيعة المستوى أحجم عن الكشف عنها قالت له بشكل شخصي انه لا حاجة لاي مساعدة خارجية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الزعيم الليبي معمر القذافي. وأضاف: «لا نعرف شكل الاحتياجات الانسانية في المناطق التي تسيطر عليها طرابلس. أبلغت بأن كل شيء تحت السيطرة وأن كل المستشفيات تعمل بكفاءة وأنه لا توجد حاجة لمساعدة انسانية خارجية». وقال: «لا يمكنك مساعدة الناس إلا إذا سمح لك بالدخول. أولويتنا القصوى هي الدخول إلى المناطق التي تسيطر عليها طرابلس». وصرح مسؤولون في الأمم المتحدة بأن ليبيا مازالت ترفض دخول وكالات الأمم المتحدة لاعتبارات أمنية لكن الوكالات تشعر بقلق متزايد بسبب التقارير القليلة التي تفيد بتزايد عدد المصابين والاحتياجات في المدن المحاصرة.
فرار 250 ألفاً
إلى ذلك، قال مسؤول كبير بالأمم المتحدة إن حوالي 250 ألف شخص فروا الى خارج ليبيا بسبب الصراع الحالي في البلاد وان المنظمة الدولية تتوقع نزوح حوالي مليون شخص لكنه امتنع عن تأكيد تقارير عن احتجاز أجانب كدروع بشرية في ليبيا. وقال منسق الشؤون الإنسانية في ليبيا التابع للأمم المتحدة رشيد خاليكوف أن «الوضع الإنساني في ليبيا يتغير بصورة يومية» وان حوالي 250 ألف شخص أغلبهم من العمال الأجانب فروا إلى خارج ليبيا حتى مساء الأربعاء منذ اندلاع الصراع بين المعارضة المسلحة وحكومة معمر القذافي منتصف الشهر الماضي.
وقال خاليكوف ان الامم المتحدة وجهت نداء انسانيا لتدبير 160 مليون دولار لتقديم المساعدة للفارين من الصراع. واضاف انها تتوقع ان يصل عدد الفارين الى خارج ليبيا الى 400 الف فرد وان يصل عدد النازحين داخلها بسبب الصراع الى 600 الف شخص. لكنه امتنع عن تأكيد التقارير عن احتجاز عمال اجانب كدروع بشرية في ليبيا في حين تسعى عدة دول لاستصدار قرار من مجلس الامن الدولي بفرض حظر جوي فوق ليبيا.
