واصل آلاف الأقباط اعتصامهم امس أمام مبنى الاذاعة والتلفزيون بمصر لليوم الخامس على التوالي، احتجاجا على الأحداث التي شهدتها قرية صول بحلوان والتخريب الذي تعرضت له كنسية القرية، في وقت أعلنت مصادر ملاحية بمطار القاهرة حدوث انتكاسة جديدة لحركة الطيران والركاب بسبب أحداث الفتنة الطائفية.

واكد المعتصمون أنهم لن يرحلوا حتى تطأ أقدامهم أرض كنيسة الشهيدين التي تم إحراقها وهدمها، ويتم بالفعل البناء فيها، مطالبين بـ«إعادة بناء الكنيسة بنفس الأرض ونفس المساحة، وعودة أهل القرية الأقباط الذين تم طردهم منها». وأشاروا إلى أن «كل الوعود التي حصلوا عليها لم تتحقق»، وأنهم «لم يفوضوا اي شخص للتفاوض مع المسؤولين بشأن قضيتهم». وكان احد القساوسة اكد في كلمته إلى المعتصمين أن كنيسة قرية صول «مازالت قائمة»، وأن «جميع الأعمدة والأسقف سليمة»، وأن «الدمار لحق بالدور الثالث فقط»، محذراً من «الشائعات والأخبار المغلوطة التي ترددت عن تفجير الكنيسة بالكامل». وأكد أن حالتها «تسمح بالصلاة فيها الآن، وليس غداً». وفتحت النيابة العامة تحقيقات موسعة مساء اول من امس في الاشتباكات الطائفية التي شهدتها قرية صول بمحافظة حلوان، واستمعت النيابة الى أقوال مأمور مركز شرطة أطفيح وضابط المباحث، حيث تواصل استكمال التحقيق بسؤال أي من الشهود أو المتهمين حال تقديمهم لها من أجهزة الشرطة. وذكر التلفزيون المصري أن الحياة في القرية «عادت إلى طبيعتها، كما عاد جميع سكانها من المسيحيين، ما عدا ثلاث أسر، وذلك وسط تأمين القرية بالكامل من جانب الجيش، الذي تعهد بإعادة بناء كنيسة الشهيدين في نفس موقعها وبنفس مساحتها». وفي سياق متصل، أعلنت مصادر ملاحية بمطار القاهرة حدوث انتكاسة جديدة لحركة الطيران والركاب بسبب أحداث الفتنة الطائفية التي انتشرت مؤخرا فى بعض أحياء القاهرة. وقالت المصادر إن «مؤشرات أكدت خلال الأيام الماضية بدء تحسن في حركة الطائرات والركاب، إلا أن أحداث الفتنة الطائفية أدت إلى حدوث إلغاءات جديدة على عدد كبير من الرحلات التي وصلت إلى القاهرة، وبمعدل ‬50 في المئة من حجم الركاب، كما اضطرت ‬15 شركة طيران لإلغاء رحلاتها إلى القاهرة، ومن أبزرها خطوط دلتا الأميركية والإيطالية والإسبانية والتشيكية والمغربية والكويتية». وأضافت المصادر ان هذا التدهور الجديد «سيؤثر سلباً في وصول حركة الطيران والركاب إلى معدلاتها الطبيعية خلال الأسابيع المقبلة، وسيستلزم جهوداً مضاعفة من قطاعي الطيران والسياحة في مصر».

دعوة أميركية

دعت الولايات المتحدة إلى ملاحقة مرتكبي اعمال العنف الطائفي في مصر قضائياً، بعد المواجهات التي اسفرت عن سقوط ‬13 قتيلا على الاقل في القاهرة. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر: «طلبنا من الحكومة الانتقالية المصرية التحرك بسرعة ليمثل مرتكبو اعمال العنف هذه امام القضاء». واردف تونر: «من المهم ان يتذكر المصريون الوحدة التي سادت في ساحة التحرير قبل اسابيع فقط، والعودة إلى الروح السلمية التي اتسمت بها التظاهرات التي أنهت حكم مبارك».