رفضت الجزائر طلبا ليبيا لقيادة مبادرة أمام مجلس الأمن الدولي لرفع العقوبات المفروضة على نظام العقيد معمر القذافي.

وكشف وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي في مقابلة صحافية أمس، ان ليبيا طلبت من الجزائر إن «تقود مبادرة» في مجلس الأمن لرفع العقوبات المفروضة عليها مؤكدا ان الجزائر ترى انه «من الأفضل معالجة موضوع مجلس الأمن عربيا».

وقال مدلسي في مقابلة نشرتها جريدة «الخبر» الجزائرية :«بعث لي نظيري الليبي (موسى كوسا) برسالة قبل ‬36 ساعة طلب مني فيها ان تقود الجزائر مبادرة إلى مجلس الأمن ليتراجع عن بعض العقوبات المفروضة مؤخرا على ليبيا».

وبخصوص الرد الجزائري على الطلب الليبي أكد مدلسي :«نحن نرى بأنه من الأفضل معالجة موضوع مجلس الأمن عربيا وليس على مستوى دولة بمفردها». وأضاف: «أعتقد أن الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية (العرب) يوم (غد) السبت في القاهرة سيسمح لنا ببلورة تدابير وخطوات جديدة».

وقال مدلسي ان «نظيري الليبي مهتم بالمواقف العربية التي تصدرها رفض التدخل الأجنبي، وهو موقف عربي وجزائري لا نقاش فيه».

من جانب آخر حذر مدلسي من أن «ما يحدث في ليبيا مرشح لان يتجاوز حدود ليبيا نفسها، وبالتالي لن تصبح قضيتها وحدها»، مضيفا :«نلاحظ نزوح الآلاف من الأشخاص إلى خارج ليبيا، وهناك أرقام تتحدث عن مليون شخص غادروا أو في طريقهم إلى ذلك».

وبحسب الوزير الجزائري فان الجانب الأمني والسياسي أكثر حساسية في نظر الجزائر حيث أن «انتشار الأسلحة وبكميات معتبرة يقلقنا لأنه أولا يستعمل من طرف الليبيين وضد بعضهم البعض، وثانيا قد يؤدي الى فتح شهية أطراف أخرى تتمكن من فرض نفسها وترتكب عمليات إرهابية».وأضاف أن الوضع في ليبيا «ستكون له انعكاسات على قدراتنا في التحكم في جهود مكافحة الارهاب» لذلك فإن «الاولوية في ليبيا اليوم بل الآن، هي استرجاع الأمن والاستقرار».

وفي ما يخص مقترحات حل الأزمة في ليبيا قال وزير الخارجية الجزائري: «حصل إجماع عربي حول ضرورة القيام بخطوات سريعة تجاه ليبيا، وتم إرسال اشارات قوية الى طرابلس منها تجميد نشاط الوفد الليبي بالجامعة العربية.. ونتمنى أن يبقى ظرفيا، على أن يستجيب الإخوان في طرابلس بشكل إيجابي لتوصيات الجامعة، فيما تعلق بوقف العنف وفتح المجال أمام الليبيين في التعبير عن مواقفهم بصورة حرة».

من ناحية أخرى، رفض مدلسي وصف موقف الجزائر مما يحصل في ليبيا بالغامض. وقال إن «موقف الجزائر ليس غامضا. أنا لم أسمع أي موقف أو تصريح داخل الجامعة العربية يتهم الموقف الجزائري بالغموض. وحتى الجهة التي نسبت إليها تلك الاتهامات قامت بتكذيبها رسميا».