اتفقت الفصائل الفلسطينية خلال الاجتماع الذي ضم قياداتها الليلة قبل الماضية بدعوة من حركة «حماس» في قطاع غزة لمناقشة مبادرتها لإنهاء الانقسام على الخروج بمسيرات حاشدة اليوم الجمعة لاستعادة الوحدة الوطنية، في وقت دعت حركة «فتح» نظيرتها الى الموافقة على تشكيل حكومة مهنية، في حين افادت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان «حماس» لم تقدم مبادرة متكاملة العناصر.
ودعت الفصائل الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه وأحزابه للخروج بمسيرات حاشدة اليوم الجمعة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية. وأكدت الفصائل في بيان لها أن «الاجتماع الذي دعت له حركة حماس ناقش أهم العناصر في مبادرة الحركة التي قدمتها لإنهاء الانقسام»، متفقة على «أهمية دعم كافة المسيرات والجهود الشعبية الداعمة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية لمواجهة كافة التغيرات في المنطقة». ورحب بيان الفصائل الليلة قبل الماضية بـ«كل الجهود العربية والمصرية الداعمة لإنهاء الانقسام الفلسطيني».
مبادرة «حماس»
من جهتها، عرضت «حماس» خلال الاجتماع النقاط العريضة في مبادرتها لإنهاء الانقسام السياسي. وقال عضو اللجنة المركزية لـ«الجبهة الديمقراطية» محمود خلف إن «حماس عرضت عددا من النقاط كعناصر وعناوين تنوي تقديمها في مبادرتها أهمها ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تقود مرحلة مؤقتة وصولاً للانتخابات».
وأشار خلف إلى أن النقطة الثانية «تدور حول إطار قيادي فلسطيني يتفق الجميع على صيغته في حين لا تمانع حماس أن تكون منظمة التحرير ذلك الإطار بعد إصلاحها». وأضاف أن «النقطة الثالثة والرابعة تحتويان على أهمية الوحدة الوطنية وتشكيل ائتلاف وطني والعمل بجدية على إنهاء الانقسام السياسي».
وأكد خلف أن «الجبهة الديمقراطية لا ترى في تلك النقاط شيئا جديدا»، قائلاً: «جرت مناقشة تلك العناصر في حوارات القاهرة العام 2009». واشار إلى أن العناصر المطروحة «تحتاج إلى روافع لإيجاد تفاصيل للمبادرة تشق الطريق أمام حوار وطني شامل»، موضحا ان «حركة حماس لم تقدم مبادرة متكاملة العناصر والعناوين لتدخل حيز التنفيذ والمناقشة استجابة لرغبة الشعب الفلسطيني بإنهاء الانقسام بل طرحت أفكاراً للتشاور».
موقف «فتح»
بدوره، دعا عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد «حماس» الى «الموافقة على تشكيل حكومة مهنية غير سياسية متفق عليها تشرف على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وإعادة إعمار قطاع غزة باعتباره مخرجاً للمأزق الراهن».
وقال واعتبر المسؤول الفتحاوي أنه «من السابق لأوانه الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام».
ترحيب بخطاب
وفي سياق متصل، رحب عضو اللجنة المركزية لـ«فتح» عباس زكي بما صدر عن رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل في السودان بخصوص مبادرته للمصالحة والوحدة الوطنية.
