فيما التسريبات تتزايد عن احتمال الإعلان عن القرار الاتهامي قبل مهرجان «قوى 14 آذار» الأحد المقبل، لم يطرأ أي جديد بارز على طبخة حكومة رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي التي لم تنضج بعد باستثناء ارتفاع منسوب التكهّنات بتأجيل تشكيلها الى ما بعد «مهرجان 13 آذار» وصدور القرار الاتهامي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وبينما لا يزال ميقاتي يحاذر التزام أي موعد مبدئي لتأليف الحكومة العتيدة بعد مرور نحو شهر ونصف على تكليفه، فإن عملية تأليف الحكومة باتت منفصلة تماماً عن موقف قوى المعارضة الجديدة منذ أن أعلنت في 28 فبراير الماضي عدم مشاركتها فيها.
وشكل مناخ الاستقطاب الحادّ الذي تصاعد في الأيام الأخيرة بين فريقي «14 آذار» و«8 آذار» على خلفيّة ملفي السلاح والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، تطوراً بالغ السخونة بات يرخي بظلاله على عملية تأليف الحكومة، ويزيد تعقيداتها القائمة أصلاً من حيث الاستوزار وتوزيع الحقائب والحصص. في غضون ذلك، أشارت مصادر نيابية إلى أن المعطيات المتوافرة عن التحضيرات لإحياء الذكرى السادسة لذكرى «14 آذار» تحت عناوين «نعم للعدالة والمحكمة الدولية.. نعم لاتفاق الطائف والدستور.. لا للسلاح الموجّه إلى صدور اللبنانيين»، توحي باندفاع قوى المعارضة الجديدة بقوة إلى جعل هذا اليوم منطلقاً عملياً لإثبات شعاراتها ومسلّماتها الجديدة والقديمة، بما يعني رفع مستوى الصراع السياسي. وتبعاً لذلك، لم تستبعد المصادر نفسها أن تشهد عملية التأليف بعد «أسبوع 14 آذار» زخماً استثنائياً من شأنه أن يعجّل في حلّ العقد القائمة في وجه ميقاتي، خصوصاً أن أي تأخير إضافي بعد هذا الموعد من شأنه أن يضعف انطلاقة الحكومة التي تؤيّدها «قوى 8 آذار» ويوفّر تالياً ورقة توظيف مهمة في أيدي خصومها. وأكدت مصادر ميقاتي لـ«البيان» «استمرار حرصه على العمل تحت عنوانين: اتفاق الطائف والتمسّك به إلى جانب المحافظة على علاقات لبنان بالخارج».