رفض مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس إعادة مناقشة تقرير حقوق عديمي الجنسية (البدون).. في حين وافق بالأغلبية على قانون المرأة للخدمة المدنية، في مداولته الثانية بموافقة 35 عضوا، وبمعارضة 12 وامتناع ستة نواب عن التصويت، كما وافق المجلس على 10 توصيات بشأن إيجاد فرص عمل للمواطنين (البطالة).. بالتزامن مع تأكيد الحكومة على جدية الحكومة في إقرار قانون مكافحة الفساد والعمل على تطبيقه. وأكد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الفريق د. محمد محسن العفاسي رئيس فريق الحوكمة ومكافحة الفساد جدية الحكومة في إقرار قانون مكافحة الفساد والعمل على تطبيقه. وقال العفاسي إن الحكومة تسعى جاهدة من خلال التعاون مع مجلس الأمة إلى إيجاد صيغ توافقية للعمل علي سرعة انجاز المشاريع المقدمة بقوانين والمتعلقة بمكافحة الفساد من قبل مجموعة من النواب التي هي محل دراسة ومتابعة للفريق المشكل.
قانون البدون
في هذه الأثناء، رفض مجلس الأمة مناقشة ملف البدون.. ما تسبّب في دعوة مجموعة أطلقت على نفسها «شباب البدون الأحرار» إلى مظاهرات يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة في ثلاث مناطق، وهي: الجهراء والصليبية شمالا والأحمدي جنوبا، للمطالبة بالحقوق المدنية والإنسانية وتجنيس المستحقين منهم.
توصيات البطالة
وكان مجلس الأمة افتتح جلسته بالتصويت على 10 توصيات تخص موضوع البطالة، أبرزها إحلال 60 ألف وظيفة يشغلها غير كويتيين بعمالة وطنية والربط بين المشاريع العملاقة الجديدة في خطة التنمية، وقضية التوظيف.
وشددت التوصيات الخاصة بإيجاد فرص عمل للمواطنين على ضرورة الربط بين المشروعات الجديدة العملاقة في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية (2010-2014) وبين قضية التوظيف بحيث يعاد النظر في جداول النسب المقررة التي يجب على القطاع الخاص التقيد بها لتشغيل العمالة الوطنية وفي أساليب الرقابة التي يجب على القطاع الخاص الالتزام بتنفيذها في إشارة إلى وجوب تغليظ عقوبة المخالفة عن كل عامل غير كويتي يتم توظيفه خارج النسبة المقررة، كما تطالب التوصيات بضرورة تعديل التشريعات التي أفسدت سوق العمل الكويتي وخلقت سوقا موازيا للتوظيف الوهمي من خلال إعادة النظر في أسلوب دعم العمالة الوطنية بالقطاع الخاص لتصبح عمالة حقيقية تسهم في تنمية حجم الناتج المحلي الإجمالي.
ودعت التوصيات إلى استخدام ما أمكن من أساليب الحسم التشريعية والتنفيذية للقضاء على ظاهرة الاتجار في الاقامات والتي تشوه صورة الكويت في تقارير المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان وتربك سوق العمل وتؤثر سلبا في منظومة القيم الاجتماعية والسلوكية في المجتمع ووضع الضوابط المناسبة لاستقدام العمالة الوافدة، وطالبت الحكومة بالعمل على الربط بين مخرجات التعليم وحاجة سوق العمل في مختلف التخصصات وتشجيع إنشاء المعاهد والجامعات الأهلية التي تستجيب بشكل أسرع لمتطلبات السوق الوطنية والإقليمية من العمالة الفنية المتدربة.
هجوم قانون المرأة
على صعيد آخر، أحال البرلمان إلى الحكومة اقتراحا بقانون يقضي بمنح الموظفة الكويتية مزيدا من الحقوق الوظيفية وذلك بعد مناقشة التعديلات المقدمة على مواده والموافقة عليه في المداولة الثانية. واستنكر النائب عادل الصرعاوي دفع راتب شهري 300 دينار للكويتية، وقال إنه «يوجد أكثر من 11 ألف كويتية متزوجة من غير كويتي»، مطالباً بأن يتضمن المادة 18 منح الراتب في حاله عدم وجود حكم قضائي يلزم الزوج بالنفقة علي الزوجة، وأكد أن قانون المرأة يشجع على الزواج من غير الكويتيات.
وهاجمت النائب رولا دشتي ما قاله الصرعاوي ورأت أن منح مزايا للمرأة ليس من شأنه الإخلال بالتركيبة السكانية ولا يشجع الزواج من الأجانب، لافتة إلى انه آن الأوان أن تأخذ المرأة حقوقها كاملة دون انتقاص بعد سنوات من الظلم، وقال يجب ان تتحقق حياة كريمة للمرأة أسوة بالرجل.
في المقابل، قال النائب يوسف الزلزلة ان ما يطرحه البعض يُصور ان المرأة الكويتية وكأنها نزلت من المريخ، مؤكدا على ضرورة عدم التفريق بين الرجل والمرأة، وقال إن «الحكومة تقدم العطايا يمينا وشمالا وان وصل الأمر للمرأة تتوقف».