أعلن مصدر رسمي يمني أمس عن عقد مؤتمر وطني اليوم الخميس بمشاركة ‬40 ألفا من مختلف القوى السياسية لحل الأزمة اليمنية، فيما وصفت المعارضة اليمنية الدعوة بمثابة «إعلان وفاة النظام»، في وقت دعت واشنطن للحوار بين الأطراف المختلفة، مؤكدة أن إسقاط النظام ليس حلا، في حين قتل شخصان وأصيب ‬80 بإطلاق نار من قبل قوات الأمن بالعاصمة صنعاء ومصادمات بحضرموت.

وأفادت وزارة الدفاع اليمنية عبر موقعها الالكتروني أمس أن هناك «تحضيرات مكثفة لانعقاد المؤتمر الوطني الأول الخميس الذي يشارك فيه نحو ‬40 ألفا من مختلف القوى السياسية». ونسبت إلى مصادر مطلعة قولها إن المؤتمر «سيتوقف عند الأوضاع الراهنة على الساحة الوطنية بهدف الخروج برؤية موحدة بما يخدم مصلحة اليمن».

وفي السياق ذاته، دعا وزير الدفاع اللواء محمد ناصر أحمد إلى «تحكيم صوت العقل والحكمة وتجنيبه ويلات الفتنة وتفويت الفرصة على المتربصين والساعين إلى تمزيقه والقضاء على كل المنجزات التي تحققت».

ولفت أحمد خلال لقائه عددا من الألوية والوحدات المرابطة في المنطقة العسكرية الوسطى إلى «الأوضاع التي يمر بها الوطن العربي والمؤامرة الكبيرة للسيطرة على ثرواته من خلال إشاعة الفوضى وزعزعة أمن واستقرار الشعوب»، على حد تعبيره.

وكان الجيش اليمني انتشر أول من أمس حول القصر الرئاسي وميدان التغيير أمام جامعة صنعاء حيث يعتصم المحتجون المناهضون للنظام، فيما تعتبر هذه المرة الأولى التي يظهر فيها الجيش في شوارع العاصمة منذ اندلاع المظاهرات الاحتجاجية منذ مطلع فبراير الماضي.

 

رد فاتر

وجاء رد فعل المعارضة على الدعوة لحضور المؤتمر فاتراً إذ قال الناطق الرسمي لـ«لجنة الحوار الوطني» محمد الصبري بأن الدعوة «إعلان وفاة للنظام بعد ان كان ميتا سريرا حيث لم يعد لدى السلطة ما تقنع به الآخرين إزاء أعمال القتل التي طالت الشعب اليمني المطالب برحيل النظام»، على حد وصفه.

 

موقف واشنطن

الى ذلك، قال سفير الولايات المتحدة بصنعاء جيرالد فايرستاين ان إسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح «ليس حلا» ودعا الى «حوار بين جميع القوى السياسية».

ونسبت وكالة الأنباء الرسمية الى فايرستاين قوله إنلسبيل الأمثل لحل مشاكل اليمن يتمثل بالحوار وليس بالتظاهرات، وأن إسقاط النظام لا يحل الإشكالات والتحديات التي تواجه اليمن في الوقت الراهن». وأضاف أن «مبادرة صالح في الثاني من فبراير تؤسس لحوار محل تشجيع الولايات المتحدة تجنباً لاحتمالات الانزلاق نحو العنف». واردف: «ينبغي إدماج الشباب في منظومة العمل السياسي باعتبارهم بناة الحاضر والمستقبل». ووصف السفير الأميركي التحذيرات الصادرة من الخارجية الأميركية إلى رعاياها بعدم السفر إلى اليمن بـ«الاحترازية».

 

قتيلان و‬80 جريحاً

من جهة اخرى، بلغت حصيلة الضحايا من المعتصمين الذين سقطوا بساحة التغيير في جامعة صنعاء الليلة قبل الماضية بنيران قوات الأمن قتيلين و‬80 جريحاُ ثمانية مهم بحالة الخطر.

وقال مصدر طبي ان «من تم إحصاؤهم من الجرحى المعتصمين الذين يطالبون بإسقاط صالح وصل الى قتيلين و‬80 جريحا والعدد مرشح للزيادة ثمانية منهم في حالة الخطر». وأكد المصدر ان «اثنين من الجرحى اصيبوا في الرأس»، وان حالتهما «حرجة للغاية». وقال محتجون انهم احبطوا مخططا لاقتحام ساحة الاعتصام بجامعة صنعاء من قبل قوات الامن متهمين السلطات باستخدام الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع بالهجوم. كما قتل احد انصار الرئيس اليمني واصيب آخر بجروح خلال اشتباكات مع معارضين له في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت. وذكر مصدر امني ان الاشتباكات وقعت «بين اشخاص مؤيدين ومعارضين للرئيس من قبيلة واحدة».