أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن إسرائيل ستلجأ إلى الولايات المتحدة طالبة مساعدات أمنية إضافية بقيمة ‬20 مليار دولار لمساعدتها على مواجهة الأخطار المحتملة الناجمة عن الانتفاضات الشعبية في العالم العربي.

وقال باراك إن «مسألة المساعدات العسكرية النوعية لإسرائيل أصبحت أساسية أكثر بالنسبة لنا، وأعتقد أنها أصبحت أساسية أكثر لكم»،مضيفاً «قد يكون من الحكمة استثمار ‬20 مليار دولار إضافية لتعزيز أمن إسرائيل للجيل التالي أو غيره، فإسرائيل قوية ومسؤولة، قادرة على أن تصبح عامل استقرار في المنطقة المضطربة» مؤكداً أنه لا يتعين على إسرائيل أن تخشى التغيير في المنطقة أو أن تخشى تقديم تنازلات جريئة في محاولة جديدة لتحقيق السلام مع الفلسطينيين. وأكد أن إسرائيل تخشى من أن خصومها في سوريا وإيران قد يكونون آخر من يشعر بحرارة الاضطرابات الإقليمية وأن الضغط الشعبي قد يدفع بقادة مصر الجدد إلى التخلي عن اتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل مشيراً إلى أنه لا يوجد هناك أي خطر فوري غير أنه سيتعين عليها زيادة إنفاقها على المدى البعيد. وأشار إلى انه لا يزال من المبكر الحكم حول ما إذا كانت إيران تستغل الاضطرابات الإقليمية لمصلحتها، لافتاً إلى أنه يعتقد أن مصر ستحترم اتفاقية السلام وتستمر في التعاون الأمني مع إسرائيل في الوقت الحالي.

التواصل مع مصر

وفي سياق متصل، قال باراك إنه اتصل برئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر المشير حسين طنطاوي مضيفاً أن مسؤولا مصريا لم يكشف عن اسمه حذره من أن مصر قد تتخذ موقفاً مغايراً من إسرائيل في حال لم تتقدم باتجاه تحقيق السلام مع الفلسطينيين، ونقل عنه قوله «سنجري انتخابات منفتحة، وستستخدم الأطراف المدنية مستشارين من الولايات المتحدة وأوروبا وسيكتشفون سريعاً أن ما قد يجلب لهم الناخبون هو العداء لأميركا وإسرائيل»، غير أن باراك قال إنه «لا يمكن لإسرائيل طلب تعهدات من الولايات المتحدة بزيادة المساعدات العسكرية في حال لم تقدم عرضا جريئا للسلام»، موضحاً أن المسؤولين الإسرائيليين يدرسون مبادرة سلام قد يفصح عنها بنيامين نتنياهو قريباً، تتضمن دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة قبل حلّ المسائل الأساسية في الصراع من ضمنها قضية اللاجئين ووضع القدس.