تصل اليوم الاربعاء باخرة تونسية انطلقت من ميناء بنغازي امس على متنها عدد من التونسيين الفارين وبعض الجرحى الليبيين للعلاج في المستشفيات التونسية، فيما شهدت تونس أول حالة طلب لجوء سياسي من مواطن ليبي وعائلته بسبب الاحداث الجارية في بلده، بينما تستمر عمليات اللجوء والنزوح من مناطق الاشتباكات، إضافة الى عمليات النقل الجوي والبحري للاجئين إلى بلدانهم.
وقالت مصادر على الحدود التونسية الليبية إن باخرة الحبيب التونسية التي غادرت ميناء بنغازي في وقت سابق ستصل اليوم إلى ميناء صفاقس بالجنوب التونسي وعلى متنها عدد من التونسيين الفارين من ليبيا وبعض الجرحى الليبيين لعلاجهم في المستشفيات التونسية.
ونقلت مصادر صحافية ان السلطات التونسية تسلّمت أول من أمس أول طلب لجوء سياسي من مواطن ليبي منذ اندلاع الأحداث الدامية الجارية في ليبيا والتي أخذت تدريجيا منحى الحرب الأهلية بين الثوار المسلحين والقوات الموالية للعقيد القذافي وبقايا النظام.
وذكرت الصحيفة أن هذا المواطن الليبي الذي وصل إلى معبر رأس جدير الحدودي مع زوجته وأطفاله الأربعة قادما من إحدى المدن الليبية تقدم بطلب رسمي للحصول وأفراد أسرته على اللجوء السياسي في تونس وأودع ملفا بالغرض وهو ينتظر الإجابة على مطلبه.
واشـــــــارت المصـــــــادر الى ان هذا المواطــــــن الليبي الــــذي لم يكشــــــف عن هويتــــه بــرر طلب اللجوء بما تعرض له وافراد اسرته «من ضرب من ميليشيات القذافي والسجن دون أي سبب» مما اجبره على الفرار واللجوء الى تونس «هربــا من الاعتداء والتنكيل».
تزايد النزوح
في هذه الاثناء سجلت السلطات الحدودية التونسية براس جدير تزايدا ملحوظا لعدد الليبيين اللاجئين الذين وصل عددهم خلال الايام الثلاثة الاخيرة الى 464 ليبيا كان معظمهم قادما من المناطق الغربية في ليبيا حيث تتكثف المعارك بين قوات النظام الليبي وحركة الثوار.
وتأوي مخيمات اللاجئين في معبر (راس جدير) نحو 17000 شخص منهم اكثر من 13000 من البنغلاديشيين الذين يقبع عدد كبير منهم في المخيمات منذ اكثر من اسبوع.
جسر جوي
وانطلق جسر جوي بدعم من المنظمة الدولية للهجرة لترحيل هؤلاء اللاجئين تدريجا وبمعدل 4 الى 6 رحلات جوية يوميا مما سيمكن من ترحيل جميع افراد هذه الفئة من الاراضي التونسية في خلال الاسبوع او الايام العشرة المقبلة طبقا لمتحدث باسم المنظمة.
الا ان مصادر حدودية في راس جدير اكدت ان السلطات التونسية تواجه صعوبات في اقناع العديد من الوافدين البنغلاديشيين بالرحيل والعودة الى وطنهم فيما استقبل المركز الحدودي التونسي الليبي في راس جدير خلال اليومين الاخيرين 480 تايلنديا و256 باكستانيا و385 غانيا وعددا من العراقيين والسوريين.
اما المشكلة الاكثر تعقيدا التي برزت للسلطات التونسية فتتمثل في الصوماليين الفارين من ليبيا والبالغ عددهم 133 شخصا لأن مسالة ترحيلهم الى بلدهم غير واردة باعتبارها منطقة ساخنة تشهد بدورها حروبا اهلية وهو ما قد ينطبق ايضا على العديد من الافارقة الفارين من ليبيا الى تونس.
