دعا مجلس التعاون الخليجي أمس مجلس الأمن الدولي إلى حماية الشعب الليبي، مؤكداً على الوقوف بقوة إلى جانب سلطنة عمان والبحرين، مشدداً على أن أمن دول المجلس واحد و«خط أحمر».

وأكد المجلس، على لسان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والأمين العام للمجلس عبد الرحمن العطية، في افتتاح اجتماع وزراء خارجية المجلس في أبوظبي الليلة الماضية، على الوقوف بقوة إلى جانب سلطنة عمان والبحرين في ظل التحركات الاحتجاجية المطالبة بالإصلاح، وأن أمن دول المجلس واحد و«خط احمر».

وفي هذا السياق قال سمو الشيخ عبدالله ان «اجتماع وزراء خارجية التعاون يعقد في ظل متغيرات عصيبة يمر بها الشعب الليبي الشقيق، ما يتطلب منا تضافر الجهود لإعانته في محنته، مناشدين المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن أن يقف أمام مسؤولياته التاريخية لحماية هذا الشعب العزيز». وأكد سموه ان «الظروف الإقليمية تفرض علينا جميعا أن نعزز التعاون وأن نسعى جاهدين إلى تحقيق الملموس من الإنجازات، والتي تصب في خدمة مصالح المواطنين ومعيشتهم».

وقال سموه «نطمح أن يكون اجتماعنا هذا خطوة أخرى في تعزيز سجل هذا المجلس الموقر، من خلال العمل المخلص وتبادل الآراء والتعاون فيما بيننا، كما وأن الظروف غير العادية التي تحيط بنا تتطلب منا جميعا توحيد جهودنا وقناعاتنا لدفع العمل الخليجي المشترك، وإلى أن نكون جسما واحدا في خططنا لدفع عملية الاستقرار والتنمية في مجتمعنا».

وأشار سموه بأن «هذه الظروف المحيطة تفرض علينا جميعا أن نعزز التعاون، وأن نسعى جاهدين إلى تحقيق الملموس من الإنجازات، والتي تصب في خدمة مصالح المواطنين ومعيشتهم».

وعن الأحداث في سلطنة عمان، اعرب سمو وزير الخارجية عن «الثقة في قدرة حكومة جلالة السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد في معالجة هذه المسائل بكل حكمة واقتدار، ونحن مدركين أن مصير دولنا وشعوبنا واحد، ومؤكدين على أن ما يمس أشقاءنا يمسنا، فأمننا واحد ومستقبلنا واحد».

كما نوه بجهود العاهل البحريني «الحكيمة لاحتواء التظاهرات التي وقعت في مجتمع البحرين، واضعا مصلحة البحرين وشعبها فوق كل اعتبار».

من جهته، أعرب الأمين العام لدول المجلس عبد الرحمن العطية عن الأمل في أن «يزول الكابوس الذي يجثم على بلد مثل ليبيا» الذي وصف النظام فيه بأنه «جثم لأكثر من أربعة عقود».

وعن دعم دول المجلس لسلطنة عمان والبحرين، قال العطية «نحن أسرة واحدة، داعمون لما يبذل من جهود من قبل الحكومتين، خاصة لجهة دعم الحوار في البحرين الذي عبرنا عن تأييدنا المطلق له، ووقوفنا مع اشقائنا في سلطنة عمان». وقال «نحن جزء لا يتجزأ وأمننا واحد، امننا خط احمر». واضاف «نحن نقف الى جانب بعضنا البعض في كل ما يتعلق بالتنمية والرخاء والازدهار في سبيل تحقيق الأمن والرفاه»، رافضا التعليق حول معلومات عن خطة مارشال خليجية لدعم البحرين وسلطنة عمان.

ولفت إلى انه فيما يتعلق بالأوضاع في ليبيا فإن ما يرتكبه النظام هناك من مجازر ضد مواطنيه يمثل جريمة ضد الإنسانية جديرة بالإدانة لاسيما لجوء النظام الليبي إلى استخدام المرتزقة والأسلحة الثقيلة في انتهاك خطير لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وقال العطية إن «آمالنا معقودة على أن يمضي التعاون بوتيرة متسارعة نحو الأمام في خطوة متوازنة تغطي الجوانب كافة وأن يأخذ التعاون الاقتصادي حقه كاملا خلال الأيام المقبلة وأن تمنح هذه المنطقة فسحة من الهدوء السياسي والاستقرار الإقليمي.